رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٩٩ - المبحث الثاني - في تنقيح الكبرى و هي إهمال القوم لحكم الدوران بين الأقل و الأكثر لشبهة خارجية
التكليف- فلا يكاد أن يتمّ الانحلال العقلي بمعلوميّة التكليف في بعض الأطراف، و يندرج الآخر في مجاري البراءة العقليّة إلّا مع عدم استلزامه لهذا المحذور [١]، و لا يكاد يتحقّق ذلك [٢] إلّا مع كون
فإذا فرض أن إدراكه كذلك يستلزم ضمّ أمور محتملة إليه لزم ذلك بحكم العقل، فليس لزوم ضم الزائد المحتمل ناشئا من تنجز الواقع بالعلم الإجمالي بوجوب أحد الأمرين الأقل أو الأكثر، ليقال بابتنائه على عليّة العلم الإجمالي للتنجز و هو خلاف المختار، بل منشأه تنجّز الأقل بالعلم التفصيلي بمطلوبيّته على كل تقدير، و مقتضاه لزوم تحصيل القطع بموافقته، و لا يكون إلّا بالضمّ المذكور.
فإن قلت: لزوم ضمّ الزائد المشكوك ناش من احتمال قيديته للأقل، و حيث إنه لم يثبت القيدية بحجّة معتبرة فمقتضى قبح العقاب بلا حجة عدمه و جواز الاكتفاء بالأقل.
قلت: لا سبيل للعقل إلى حكم يلزم منه الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية عن التكليف القطعي، و حكمه بقبح العقاب بلا بيان في المقام كذلك، ففي الحقيقة حكمه بوجوب الموافقة القطعية للتكليف المعلوم بيان وارد على قاعدة القبح رافع لموضوعها، فتأمّل. و إن أبيت إلّا عن كون المنجّز في المقام علما إجماليا لا تفصيليا، و كون ما ذكر التزاما بعليّة العلم الإجمالي للتنجز في المقام فلا مضايقة في الالتزام بها في الارتباطيات خاصة، فتبصر.
[١] و هو محذور الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية مع قطعيّة التكليف، فمع لزوم هذا المحذور لا يحكم العقل بالانحلال و البراءة عن القيدية المشكوكة.
[٢] أي لا يتحقق الانحلال غير المستلزم للمحذور المذكور إلّا في مورد