رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٠٠ - المبحث الثاني - في تنقيح الكبرى و هي إهمال القوم لحكم الدوران بين الأقل و الأكثر لشبهة خارجية
المعلوم التفصيلي بحيث لا يتوقّف القطع بموافقته على انضمام المحتمل الآخر إليه، و إطلاقه [١] بالنسبة إليه، و إلّا فمع إهماله من هذه الجهة، و تردّده بين أن يكون بالنسبة إليه على وجه الإطلاق أو التقييد- كما هو الحال في الارتباطيات- فلا يكاد يتحقّق القطع بموافقة القدر الثابت مع عدم انضمام المحتمل الآخر إليه، فضلا عن أن يوجب الانحلال [٢]، بل ليس إجمال العلم هاهنا إلّا عبارة أخرى عمّا ذكر من الإهمال [٣]، فلا يعقل أن يجعل نفس القضيّة
يكون المعلوم التفصيلي بحيث لا تتوقف موافقته القطعية على ضمّ المشكوك إليه، لكون ذلك المعلوم مطلقا بالنسبة إلى هذا المشكوك- كما في الأقل و الأكثر الاستقلاليين.
[١] عطف على (كون المعلوم التفصيلي.).
[٢] أي فكيف يوجب العلم التفصيلي المذكور- و الحالة هذه- الانحلال لتصل النوبة إلى جريان الأصل في المشكوك، إذ هو مستلزم للاكتفاء بالموافقة الاحتمالية عن التكليف المعلوم، و العقل مستقلّ بعدم جوازه.
[٣] إذ العلم التفصيلي بوجوب الأقل المردّد بين المطلق و المقيد هو عين العلم الإجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر، و معه فلا يعقل أن يكون مثل هذا العلم التفصيلي موجبا للانحلال، و إلا لزم أن يكون الشيء موجبا لانحلال نفسه.
و إن شئت قلت: العلم الإجمالي بإحدى الخصوصيتين ليس إلّا علما تفصيليا بالجامع بينهما، فكيف ينحلّ به، و إلّا لانحلّ في المتباينين أيضا، و الذي ينحلّ به هو العلم التفصيلي بإحداهما بعينها، و هو غير