اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧١٦ - فصل سوم مسئوليت عالمان
مَبسوطَةٌ، وَالنّاسُ لَهُم خَوَلٌ[١٤١٥]، لا يَدفَعونَ يَدَ لامِسٍ، فَمِن بَينِ جَبّارٍ عَنيدٍ وذي سَطوَةٍ عَلَى الضَّعَفَةِ شَديدٍ، مُطاعٍ لا يَعرِفُ المُبدِئَ المُعيدَ.
فَيا عَجَباً! وما ليَ [لا] أعجَبُ وَالأَرضُ مِن غاشٍّ غَشومٍ، ومُتَصَدِّقٍ ظَلومٍ، وعامِلٍ عَلَى المُؤمِنينَ بِهِم غَيرِ رَحيمٍ، فَاللَّهُ الحاكِمُ فيما فيهِ تَنازَعنا، وَالقاضي بِحُكمِهِ فيما شَجَرَ بَينَنا.
اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنَّهُ لَم يَكُن ما كانَ مِنّا تَنافُساً في سُلطانٍ ولَا الِتماساً مِن فُضولِ الحُطامِ، ولكِن لِنُرِيَ المَعالِمَ مِن دينِكَ، ونُظهِرَ الإِصلاحَ في بِلادِكَ، ويَأمَنَ المَظلومونَ مِن عِبادِكَ، ويُعمَلَ بِفَرائِضِكَ وسُنَنِكَ وأحكامِكَ، فَإِن لَم تَنصُرونا وتُنصِفونا قَوِيَ الظَّلَمَةُ عَلَيكُم وعَمِلوا في إطفاءِ نورِ نَبِيِّكُم. وحَسبُنَا اللَّهُ، وعَلَيهِ تَوَكَّلنا وإلَيهِ أنَبنا وإلَيهِ المَصيرُ.[١٤١٦]
٨٤٢. الإمام زين العابدين عليه السلام- في كِتابِهِ إلى مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ الزُّهرِيِّ يَعِظُهُ-: كَفانَا اللَّهُ وإيّاكَ مِنَ الفِتَنِ ورَحِمَكَ مِنَ النّارِ، فَقَد أصبَحتَ بِحالٍ يَنبَغي لِمَن عَرَفَكَ بِها أن يَرحَمَكَ، فَقَد أثقَلَتكَ نِعَمُ اللَّهِ بِما أصَحَّ من بَدَنِكَ وأطالَ مِن عُمُرِكَ، وقامَت عَلَيكَ حُجَجُ اللَّهِ بِما حَمَّلَكَ مِن كِتابِهِ، وفَقَّهَكَ فيهِ مِن دينِهِ، وعَرَّفَكَ مِن سُنَّةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله، فَرَضِيَ لَكَ في كُلِّ نِعمَةٍ أنعَمَ بِها عَلَيكَ، وفي كُلِّ حُجَّةٍ احتَجَّ بِها عَلَيكَ الفَرضَ بِما قَضى، فَما قَضى إلَّاابتَلى شُكرَكَ في ذلِكَ وأبدى فيهِ فَضلَهُ عَلَيكَ، فَقالَ: «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ».[١٤١٧]
[١٤١٥]. الخَوَل: الخدم والحشم( المصباح المنير: ص ١٨٤« خال»).
[١٤١٦]. تحف العقول: ص ٢٣٧، بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ٧٩ ح ٣٧؛ المعيار والموازنة: ص ٢٧٤ نحوه.
[١٤١٧]. إبراهيم: ٧.