اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٢ - ٢ مِنا
٣. مَسجِدُ الخَيفِ
٢٤٨. تفسير القمّي: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله في حَجَّةِ الوَداع في مَسجِدِ الخَيفِ: إنّي فَرَطُكُم[٥٠٦]، وإنَّكُم وارِدونَ عَلَيَّ الحَوضَ، حَوضٌ عَرضُهُ ما بَينَ بُصرى[٥٠٧] وصَنعاءَ[٥٠٨]، فيهِ قِدحانٌ مِن فِضَّةٍ عَدَدَ النُّجومِ، ألا وإنّي سائِلُكُم عَنِ الثِّقلَينِ.
قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ ومَا الثَّقَلانِ؟
قالَ: كِتابُ اللَّهِ، الثَّقَلُ الأَكبَرُ، طَرَفٌ بِيَدِ اللَّهِ وطَرَفٌ بِأَيديكُم، فَتَمَسَّكوا بِهِ لَن تَضِلّوا ولَن تَزِلّوا، وَالثَّقَلُ الأَصغَرُ عِترَتي وأهلُ بَيتي، فَإِنَّهُ قَد نَبَّأَنِيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ كَإِصبَعَيَّ هاتَينِ- وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتَيهِ- ولا أقولُ كَهاتَينِ- وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتِهِ وَالوُسطى- فَتَفضُلَ هذِهِ عَلى هذِهِ.[٥٠٩]
٢٤٩. الإقبال- في ذِكرِ أحداثِ حَجَّةِ الوَداعِ-: فَلَمّا كانَ في آخِرِ يَومٍ مِن أيّامِ التَّشريقِ[٥١٠]، أنزَلَ اللَّهُ عَلَيهِ: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ»[٥١١] إلى آخِرِها، فَقالَ صلى الله عليه و آله: نُعِيَت إلَيَّ نَفسي.
فَجاءَ إلى مَسجِدِ[٥١٢] الخَيفِ فَدَخَلَهُ، ونادى الصَّلاةَ جامِعَةً، فَاجتَمَعَ النّاسُ، فَحَمِدَ اللَّهُ وأثنى عَلَيهِ، وذَكَرَ خُطبَتَهُ عليه السلام، ثُمَّ قالَ فيها:
[٥٠٦]. فَرَطُكم: أي مُتقدّمكم إليه( النهاية: ج ٣ ص ٤٣٤« فرط»).
[٥٠٧]. بُصرى: في موضعين: بالشام من أعمال دمشق. وبُصرى من قرى بغداد قرب عكبراء( معجم البلدان: ج ١ ص ٤٤١).
[٥٠٨]. صَنعاء: قصبة باليمن وأحسن بلادها( معجم البلدان: ج ٣ ص ٤٢٦).
[٥٠٩]. تفسير القمّي: ج ١ ص ٣، الغيبة للنعماني: ص ٤٢، بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ١٢٩ ح ٦١.
[٥١٠]. أيّام التشريق: وهي ثلاثة أيّام تلي عيد النحر، سُمّيت بذلك من تشريق اللحم، وهو تقديدهُ وبسطهفي الشمس ليجفّ( النهاية: ج ٢ ص ٤٦٤« شرق»).
[٥١١]. النصر: ١.
[٥١٢]. في المصدر:« المسجد»، وما أثبتناه هو الصواب كما في بحار الأنوار.