اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٤٦ - فصل چهارم سفارش هاى جامع اهل بيت
بِهِ، عَلى ما أحَبَّ وكَرِهَ. ولَن يَصنَعَ اللَّهُ بِمَن صَبَرَ ورَضِيَ عَنِ اللَّهِ إلّاما هُوَ أهلُهُ وهُوَ خَيرٌ لَهُ مِمّا أحَبَّ وكَرِهَ.
وعَلَيكُم بِالُمحافَظَةِ عَلَى الصَّلواتِ وَالصَّلاةِ الوُسطى، و قوموا للَّهِ قانِتينَ كَما أمَرَ اللَّهُ بِهِ المُؤمِنينَ في كِتابِهِ مِن قَبلِكُم وإيّاكُم.
وعَلَيكُم بِحُبِّ المَساكينِ المُسلِمينَ، فَإِنَّهُ مَن حَقَّرَهُم وتَكَبَّرَ عَلَيهِم فَقَد زَلَّ عَن دينِ اللَّهِ، وَاللَّهُ لَهُ حاقِرٌ ماقِتٌ، وقَد قالَ أبونا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: أمَرَني رَبّي بِحُبِّ المَساكينِ المُسلِمينَ مِنهُم. وَاعلَموا أنَّ مَن حَقَّرَ أحَداً مِنَ المُسلِمينَ ألقَى اللَّهُ عَلَيهِ المَقتَ مِنهُ وَالَمحقَرَةَ حَتّى يَمقُتَهُ النّاسُ وَاللَّهُ لَهُ أشدُّ مَقتاً. فَاتَّقُوا اللَّهَ في إخوانِكُمُ المُسلِمينَ المَساكينَ، فَإِنَّ لَهُم عَلَيكُم حَقّاً أن تُحِبّوهُم، فَإِنَّ اللَّهَ أمَرَ رَسولَهُ صلى الله عليه و آله بِحُبِّهِم، فَمَن لَم يُحِبَّ مَن أمَرَ اللَّهُ بِحُبِّهِ فَقَد عَصَى اللَّهَ ورَسولَهُ، ومَن عَصَى اللَّهَ ورَسولَهُ وماتَ عَلى ذلِكَ ماتَ وهُوَ مِنَ الغاوينَ.
وإيّاكُم وَالعَظَمَةَ وَالكِبرَ؛ فَإِنَّ الكِبرَ رِداءُ اللَّهِ عز و جل، فَمَن نازَعَ اللَّهَ رِداءَهُ قَصَمَهُ اللَّهُ وأَذلَّهُ يَومَ القِيامَةِ. وإيّاكُم أن يَبغِيَ بَعضُكُم عَلى بَعضٍ، فَإِنَّها لَيسَت مِن خِصالِ الصّالِحينَ، فَإِنَّهُ مَن بَغى صَيَّرَ اللَّهُ بَغيَهُ عَلى نَفسِهِ وصارَت نُصرَةُ اللَّهِ لِمَن بُغِيَ عَلَيهِ، ومَن نَصَرَهُ اللَّهُ غَلَبَ وأصابَ الظَّفَرَ مِنَ اللَّهِ. وإيّاكُم أن يَحسِدَ بَعضُكُم بَعضاً؛ فَإِنَّ الكُفرَ أصلُهُ الحَسَدُ.
وإيّاكُم أن تُعينوا عَلى مُسلِمٍ مَظلومٍ فَيَدعُوَ اللَّهَ عَلَيكُم ويُستَجابَ لَهُ فيكُم، فَإِنَّ أبانا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَقولُ: إنَّ دَعوَةَ المُسلِمِ المُظلومِ مُستَجابَةٌ. وَليُعِن بَعضُكُم بَعضاً، فَإِنَّ أبانا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَقولُ: إنَّ مَعونَةَ المُسلِمِ خَيرٌ وأعظَمُ أجراً مِن