اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٤٨ - فصل چهارم سفارش هاى جامع اهل بيت
صِيامِ شَهرٍ وَاعتِكافِهِ فِي المَسجِدِ الحَرامِ.
وإيّاكُم وإعسارَ أحَدٍ مِن إخوانِكُمُ المُسلِمينَ أن تُعسِروهُ بِالشَّيءِ يَكونُ لَكُم قِبَلُهُ وهُوَ مُعسِرٌ، فَإِنَّ أبانا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَقولُ: لَيسَ لِمُسلِمٍ أن يُعسِرَ مُسلِماً، ومَن أنظَرَ مُعسِراً أظَلَّهُ اللَّهُ بِظِلِّهِ يَومَ لا ظِلَّ إلّاظِلَّهُ ...
وَاعلَموا أنَّ الإِسلامَ هُوَ التَّسليمُ، وَالتَّسليمَ هُوَ الإِسلامُ، فَمَن سَلَّمَ فَقَد أسلَمَ، ومَن لَم يُسَلِّم فَلا إسلامَ لَهُ، ومَن سَرَّهُ أن يُبلِغَ إلى نَفسِهِ فِي الإِحسانِ فَليُطِعِ اللَّهَ، فَإِنَّهُ مَن أطاعَ اللَّهَ فَقَد أبلَغَ إلى نَفسِهِ فِي الإِحسانِ.
وإيّاكُم ومَعاصِيَ اللَّهِ أن تَركَبوها، فَإِنَّهُ مَنِ انتَهَكَ مَعاصِيَ اللَّهِ فَرَكِبَها فَقَد أبلَغَ فِي الإِساءَةِ إلى نَفسِهِ. ولَيسَ بَينَ الإِحسانِ وَالإِساءَةِ مَنزِلَةٌ، فَلِأَهلِ الإِحسانِ عِندَ رَبِّهِمُ الجَنَّةُ، ولِأَهلِ الإِساءَةِ عِندَ رَبِّهِمُ النّارُ، فَاعمَلوا بِطاعَةِ اللَّهِ وَاجتَنِبوا مَعاصِيَهُ.
وَاعلَموا أنَّهُ لَيسَ يُغني عَنكُم مِنَ اللَّهِ أحَدٌ مِن خلَقِهِ شَيئاً، لا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرسَلٌ ولا مَن دونَ ذلِكَ، فَمَن سَرَّهُ أن تَنفَعَهُ شَفاعَةُ الشّافِعينَ عِندَ اللَّهِ فَليَطلُب إلَى اللَّهِ أن يَرضى عَنهُ. وَاعلَموا أنَّ أحَداً مِن خَلقِ اللَّهِ لَم يُصِب رِضَا اللَّهِ إلّابِطاعَتِهِ وطاعَةِ رَسولِهِ وطاعَةِ وُلاةِ أمرِهِ مِن آلِ مُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم، ومَعصِيَتُهُم مِن مَعصِيَةِ اللَّهِ، ولَم يُنكِر لَهُم فَضلًا عَظُمَ أو صَغُرَ ...
سَلُوا اللَّهَ العافِيَةَ وَاطلُبوها إلَيهِ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ. صَبِّرُوا النَّفسَ عَلَى البَلاءِ فِي الدُّنيا، فَإِنّ تَتابُعَ البَلاءِ فيها وَالشِّدَّةَ في طاعَةِ اللَّهِ ووَلايَتِهِ ووَلايَةِ مَن أمَرَ بِوَلايَتِهِ خَيرٌ عاقِبَةً عِندَ اللَّهِ فِي الآخِرَةِ مِن مُلكِ الدُّنيا وإن طالَ تَتابُعُ نَعيمِها وزَهرَتِها وغَضارَةُ عَيشِها في مَعصِيَةِ اللَّهِ ووَلايَةِ مَن نَهَى اللَّهُ عَن وَلايَتِهِ وطاعَتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ أمَرَ