اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٩٤ - فصل يكم سختكوشى در عمل
بِالآخِرَةِ ولَستُ اوصيكُم بِالدُّنيا، فَإِنَّكُم بِها مُستَوصَونَ وعَلَيها حَريصونَ وبِها مُستَمسِكونَ.
معاشِرَ أصحابي، إنَّ الدُّنيا دارُ مَمَرٍّ وَالآخِرَةَ دارُ مَقَرٍّ، فَخُذوا مِن مَمَرِّكُم لِمَقَرِّكُم، ولا تَهتِكوا أستارَكُم عِندَ مَن لا يَخفى عَلَيهِ أسرارُكُم، وأخرِجوا مِنَ الدُّنيا قُلوبَكُم قَبلَ أن تَخرُجَ مِنها أبدانُكُم.[١٣٨٦]
٨٢٢. مشكاة الأنوار عن عمرو بن سعيد بن هلال: دَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام ونَحنُ جَماعَةٌ فَقالَ: كونُوا النُّمرُقَةَ الوُسطى يَرجِعُ إلَيكُمُ الغالي، ويَلحَقُ بِكُمُ التّالي، وَاعمَلوا يا شيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ ما بَينَنا وبَينَ اللَّهِ مِن قَرابَةٍ ولا لَنا عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ، ولا يُتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ إلّابِالطّاعَةِ، مَن كانَ مُطيعاً نَفَعَتهُ وَلايَتُنا، ومَن كانَ عاصِياً لَم تَنفَعهُ وَلايَتُنا.
قالَ: ثُمَّ التَفَتَ إلَينا وقالَ: لا تَغتَرّوا ولا تَفتُروا، قُلتُ: ومَا النُّمرُقَةُ الوُسطى؟
قالَ: ألا تَرَونَ أهلًا تَأتونَ أن تَجعَلوا لِلنَّمَطِ الأَوسَطِ فَضلَهُ.[١٣٨٧]
٨٢٣. الكافي عن جابر، عن الإمام الباقر عليه السلام، قال: قالَ عليه السلام لي: يا جابِرُ، أيَكتَفي مَن يَنتَحِلُ[١٣٨٨] التَّشَيُّعَ أن يَقولَ بِحُبِّنا أهلَ البَيتِ؟! فَوَاللَّهِ ماشيعَتُنا إلّامَنِ اتَّقَى اللَّهَ وأطاعَهُ، وما كانوا يُعرَفونَ، يا جابِرُ، إلّابِالتَّواضُعِ وَالتَّخَشُّعِ، وَالأَمانَةِ وكَثرَةِ ذِكرِ اللَّهِ، وَالصَّومِ وَالصَّلاةِ، وَالبِرِّ بِالوالِدَينِ، وَالتَّعاهُدِ لِلجيرانِ مِنَ الفُقَراءِ وأهلِ المَسكَنَةِ وَالغارِمينَ وَالأَيتامِ، وصِدقِ الحَديثِ وتِلاوَةِ القُرآنِ، وكَفِّ الأَلسُنِ عَنِ النّاسِ إلّامِن خَيرٍ،
[١٣٨٦]. الأمالي للصدوق: ص ٢٨٩ ح ٣٢١ عن طاووس اليمانيّ، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٤٧ ح ٧.
[١٣٨٧]. مشكاة الأنوار: ص ١٢١ ح ٢٨٥، الكافي: ج ٢ ص ٧٥ ح ٦ عن عمرو بن خالد، شرح الأخبار: ج ٣ ص ٥٠٢ ح ١٤٤٠، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٣٦٠، نزهة الناظر: ص ١٦٠ ح ٣١٦ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ١٧٨ ح ٣٦، وراجع: نهج البلاغة: الحكمة ١٠٩.
[١٣٨٨]. يَنتَحِلُ: إذا ادّعاه لنفسه، أو إذا انتسب إليه( الصحاح: ج ٥ ص ١٨٢٦« نحل»).