اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٤٢ - فصل چهارم سفارش هاى جامع اهل بيت
وإيّاكُم وما نَهاكُمُ اللَّهُ عَنهُ أن تَركَبوهُ، وعَلَيكُم بِالصَّمتِ إلّافيما يَنفَعُكُمُ اللَّهُ بِهِ مِن أمرِ آخِرَتِكُم ويَأجُرُكُم عَلَيهِ. وأكثِروا مِنَ التَّهليلِ وَالتَّقديسِ وَالتَّسبيحِ وَالثَّناءِ عَلَى اللَّهِ، وَالتَّضَرُّعِ إلَيهِ، وَالرَّغبَةِ فيما عِندَهُ مِنَ الخَيرِ الَّذي لا يَقدِرُ قَدرَهُ ولا يَبلُغُ كُنهَهُ أحَدٌ، فَاشغَلوا ألسِنَتَكُم بِذلِكَ عَمّا نَهَى اللَّهُ عَنهُ مِن أقاويلِ الباطِلِ الَّتي تُعقِبُ أهلَها خُلوداً فِي النّارِ، مَن ماتَ عَلَيها ولَم يَتُب إلَى اللَّهِ ولَم يَنزِع عَنها.
وعَلَيكُم بِالدُّعاءِ فَإِنَّ المُسلِمينَ لَم يُدرِكوا نَجاحَ الحَوائِجِ عِندَ رَبِّهِم بِأَفضَلَ مِنَ الدُّعاءِ وَالرَّغبَةِ إلَيهِ وَالتَّضَرُّعِ إلَى اللَّهِ وَالمَسأَلَةِ لَهُ، فَارغَبوا فيما رَغَّبَكُمُ اللَّهُ فيهِ، وأجيبُوا اللَّهَ إلى ما دَعاكُم إلَيهِ لِتُفلِحوا وتَنجوا مِن عَذابِ اللَّهِ، وإيّاكُم أن تَشرَهَ أنفُسُكُم إلى شَيءٍ مِمّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيكُم، فَإِنَّهُ مَنِ انتَهَكَ ما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ هاهُنا فِي الدُّنيا حالَ اللَّهُ بَينَهُ وبَينَ الجَنَّةِ ونَعيمِها ولَذَّتِها وكَرامَتِها القائِمَةِ الدّائِمَةِ لِأَهلِ الجَنَّةِ أبَدَ الآبِدينَ.
وَاعلَموا أنَّهُ بِئسَ الحَظُّ الخَطَرُ لِمَن خاطَرَ اللَّهَ بِتَركِ طاعَةِ اللَّهِ ورُكوبِ مَعصِيَتِهِ، فَاختارَ أن يَنتَهِكَ مَحارِمَ اللَّهِ في لَذّاتِ دُنيا مُنقَطِعَةٍ زائِلَةٍ عَن أهلِها، عَلى خُلودِ نَعيمٍ فِي الجَنَّةِ ولَذَّاتِها وكَرامَةِ أهلِها، وَيلٌ لِاولئِكَ! ما أخيَبَ حَظَّهُم وأخسَرَ كَرَّتَهُم وأسوَأَ حالَهُم عِندَ رَبِّهِم يَومَ القِيامَةِ! استَجيرُوا اللَّهَ أن يُجيرَكُم في مِثالِهم أبَداً و أن يَبتَلِيَكُم بِمَا ابتَلاهُم بِهِ، ولا قُوَّةَ لَنا ولَكُم إلّابِهِ ...
أكثِروا مِن أن تَدعُوا اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِن عِبادِهِ المُؤمِنينَ أن يَدعوهُ، وقَد وَعَدَ اللَّهُ عِبادَهُ المُؤمِنينَ بِالاستِجابَةِ، وَاللَّهُ مُصَيِّرُ دُعاءَ المُؤمِنينَ يَومَ القِيامَةِ لَهُم عَمَلًا يَزيدُهُم بِهِ فِي الجَنَّةِ، فَأَكثِروا ذِكرَ اللَّهِ مَا استَطَعتُم في كُلِّ ساعَةٍ مِن ساعاتِ اللَّيلِ