اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٢ - فصل سوم گذشت اهل بيت
فَقالَ: قَد عَفَوتُ عَنكُم، فَإِيّاكُم وَالفِتنَةَ، فَإِنَّكُم أوَّلُ الرَّعِيَّةِ نَكَثَ البَيعَةَ وشَقَّ عَصا هذِهِ الامَّةِ.
ثُمَّ جَلَسَ لِلنّاسِ فَبايَعوهُ.[١١٥١]
٦٥١. الإمام زين العابدين عليه السلام: دَخَلتُ عَلى مَروانَ بنِ الحَكَمِ فَقالَ: ما رَأَيتُ أحَداً أكرَمَ غَلَبَةً مِن أبيكَ، ما هُوَ إلّاأن وَلِيَنا يَومَ الجَمَلِ، فَنادى مُناديهِ: لا يُقتَلُ مُدبِرٌ، ولا يُذَفَّفُ[١١٥٢] عَلى جَريحٍ.[١١٥٣]
٦٥٢. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد- في صِفَةِ عَلِيٍّ عليه السلام-: وأمَّا الحِلمُ وَالصَّفحُ فَكانَ أحلَمَ النّاسِ عَن ذَنبٍ، وأصفَحَهُم عَن مُسيءٍ. وقَد ظَهَرَ صِحَّةُ ما قُلناهُ يَومَ الجَمَلِ، حَيثُ ظَفِرَ بِمَروانَ بنِ الحَكَمِ- وكانَ أعدَى النّاسِ لَهُ، وأشَدَّهُم بُغضاً- فَصَفَحَ عَنهُ.
وكانَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ يَشتِمُهُ عَلى رُؤوسِ الأَشهادِ، وخَطَبَ يَومَ البَصرَةِ فَقالَ:
قَد أتاكُمُ الوَغدُ اللَّئيمُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ. وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقولُ: ما زالَ الزُّبَيرُ رَجُلًا مِنّا أهلَ البَيتِ حَتّى شَبَّ عَبدُاللَّهِ. فَظَفِرَ بِهِ يَومَ الجَمَلِ، فَأَخَذَهُ أسيراً، فَصَفَحَ عَنهُ، وقالَ: «اذهَب فَلا أرَيَنَّكَ»، لَم يَزِدهُ عَلى ذلِكَ.
وظَفِرَ بِسَعيدِ بنِ العاصِ بَعدَ وَقعَةِ الجَمَلِ بِمَكَّةَ- وكانَ لَهُ عَدُوّاً- فَأَعرَضَ عَنهُ، ولَم يَقُل لَهُ شَيئاً.
[١١٥١]. الإرشاد: ج ١ ص ٢٥٧، الجمل: ص ٤٠٧ عن الحارث بن سريع نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٢٣٠ ح ١٨٢.
[١١٥٢]. الذَّفُّ: الإجهاز على الجريح، وكذلك الذفاف. وقد ذفّفت على الجريح تذفيفاً: إذا أسرعتَ في قتله( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٦٢« ذفف»).
[١١٥٣]. السنن الكبرى: ج ٨ ص ٣١٤ ح ١٦٧٤٦ عن إبراهيم بن محمّد عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام، معرفة السنن: ج ٦ ص ٢٨٢ ح ٥٠٠٠ عن الإمام الصادق عن أبيه عنه عليهم السلام، فتح الباري: ج ١٣ ص ٥٧ ذيل ح ٧١٠٥؛ المبسوط للطوسي: ج ٧ ص ٢٦٤ عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام وفيه« يدنف» بدل« يذفف».