اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٩٢ - ٥/ ٤ آمادگى براى گرفتارى
١٠٧٨. رجال الكشّي عن محمّد بن مسلم: خَرَجتُ إلَى المَدينَةِ وأنَا وَجِعٌ ثَقيلٌ، فَقيلَ لَهُ [أي لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام]: مُحَمَّدُ بنُ مُسلِمٍ وَجِعٌ، فَأَرسَلَ إلَيَّ أبو جَعفَرٍ بِشَرابٍ مَعَ الغُلامِ مُغَطًّى بِمِنديلٍ، فَناوَلَنيهِ الغُلامُ وقالَ لي: اشرَبهُ فَإِنَّهُ قَد أمَرَني أن لا أرجِعَ حَتّى تَشرَبَهُ، فَتَناوَلتُهُ فَإِذا رائِحَةُ المِسكِ مِنهُ، وإذا شَرابٌ طَيِّبُ الطَّعمِ بارِدٌ، فَلَمّا شَرِبتُهُ قالَ لِيَ الغُلامُ: يَقولُ لَكَ إذا شَرِبتَ فَتَعالَ.
فَفَكَّرتُ فيما قالَ لي ولا أقدِرُ عَلَى النُّهوضِ قَبلَ ذلِكَ عَلى رِجلي، فَلَمَّا استَقَرَّ الشَّرابُ في جَوفي كَأَنَّما نَشَطتُ مِن عِقالٍ، فَأَتَيتُ بابَهُ فَاستَأذَنتُ عَلَيهِ، فَصَوَّتَ بي:
صَحَّ الجِسمُ، ادخُل ادخُل. فَدَخَلتُ و أنا باكٍ، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ وقَبَّلتُ يَدَهُ ورَأسَهُ، فَقالَ لي: وما يُبكيكَ يا مُحَمَّدُ؟ فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ، أبكي عَلَى اغتِرابي وبُعدِ الشُّقَّةِ وقِلَّةِ المَقدِرَةِ عَلَى المُقامِ عِندَكَ وَالنَّظَرِ إليكَ.
فَقالَ لي: أمّا قِلَّةُ المَقدِرَةِ فَكَذلِكَ جَعَلَ اللَّهُ أولِياءَنا وأهلَ مَوَدَّتِنا وجَعَلَ البَلاءَ إلَيهِم سَريعاً. وأمّا ما ذَكَرتَ مِنَ الغُربَةِ فَلَكَ بِأَبي عَبدِاللَّهِ اسوَةٌ بِأَرضٍ ناءٍ عَنّا بِالفُراتِ. وأمّا ما ذَكَرتَ مِن بُعدِ الشُّقَّةِ، فَإِنَّ المُؤمِنَ في هذِهِ الدّارِ غَريبٌ وفي هذَا الخَلقِ المَنكوسِ حَتّى يَخرُجَ مِن هذِهِ الدّارِ إلى رَحمَةِ اللَّهِ. وأمّا ما ذَكَرتَ مِن حُبِّكَ قُربَنا وَالنَّظَرَ إلَينا وأنَّكَ لا تَقدِرُ عَلى ذلِكَ، فَاللَّهُ يَعلَمُ ما في قَلبِكَ وجَزاؤُكَ عَلَيهِ.[١٧٤٦]
[١٧٤٦]. رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٩١ ح ٢٨١، الاختصاص: ص ٥٢، كامل الزيارات: ص ٤٦٢ ح ٧٠٥، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٨١ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٣٣٤ ح ١٨.