اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩١٦ - ٦/ ١١ محشور شدن با اهل بيت (عليهم السلام)
يا أبا جَعفَرٍ، إن أنَا مُتُّ أرِد عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وعَلى عَلِيٍّ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ وعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهم السلام، وتَقَرَّ عَيني، ويَثلَج قَلبي، ويَبرُد فُؤادي، واستَقبَل بِالرَّوحِ وَالرَّيحانِ مَعَ الكِرامِ الكاتِبينَ لَو قَد بَلَغَت نَفسي إلى هاهُنا، وإن أعِش أرَ ما يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عَيني فَأَكونَ مَعَكُم فِيالسَّنامِ الأَعلى!
ثُمَّ أقبَلَ الشَّيخُ يَنتَحِبُ، يَنشِجُ ها ها ها حَتّى لَصِقَ بِالأَرضِ، وأقبَلَ أهلُ البَيتِ يَنتَحِبونَ ويَنشِجون لِما يَرَونَ مِن حالِ الشَّيخِ، وأقبَلَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام يَمسَحُ بِإِصبَعِهِ الدُّموعَ مِن حَماليقِ[١٧٩٩] عَينَيهِ ويَنفُضُها.
ثُمَّ رَفَعَ الشَّيخُ رَأسَهُ، فَقالَ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام: يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ، ناوِلني يَدَكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِداكَ. فَناوَلَهُ يَدَهُ، فَقَبَّلَها ووَضَعَها عَلى عَينَيهِ وخَدِّهِ، ثُمَّ حَسَرَ[١٨٠٠] عَن بَطنِهِ وصَدرِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى بَطنِهِ وصَدرِهِ، ثُمَّ قامَ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيكُم.
وأقبَلَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام يَنظُرُ في قَفاهُ وهُوَ مُدبِرٌ، ثُمَّ أقبَلَ بِوَجهِهِ عَلَى القَومِ فَقالَ: مَن أحَبَّ أن يَنظُرَ إلى رَجُلٍ مِن أهلِ الجَنَّةِ فَليَنظُر إلى هذا.
فَقالَ الحَكَمُ بنُ عُتَيبَةَ: لَم أرَ مَأتَماً قَطُّ يُشبِهُ ذلِكَ الَمجلِسَ.[١٨٠١]
١١٢٢. الخرائج والجرائح عن محمّد بن الوليد الكرماني: أَتَيتُ أَبا جَعفَرٍ ابنَ الرضا عليهما السلام ... ثُمَّ قُلتُ: مَا لِمَوَالِيكُم فِي مُوَالَاتِكُم؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ عِندَهُ غُلامٌ يُمسِكُ بَغلَتَهُ إِذا هُوَ دَخَلَ المَسجِدَ فَبَينَما هُوَ جالِسٌ وَ مَعَهُ بَغلَةٌ إِذ أَقبَلَت رِفقَةٌ مِن خُرَاسانَ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الرِّفقَةِ: هَل لَكَ يا غُلامُ أَن تَسأَلَهُ أَن يَجعَلَني مَكَانَكَ وَ أَكُونَ لَهُ مَملُوكاً وَأَجعَلَ لَكَ مَالِي كُلَّهُ؟ فَإِنّي كَثِيرُ المَالِ مِن جَمِيعِ الصُّنُوفِ، اذهَب فَاقبِضهُ، وَ أَنَا أُقيمُ مَعَهُ مَكانَكَ، فَقَالَ: أَسأَ لُهُ ذَلِكَ.
[١٧٩٩]. الحماليق: ما يلي المقلة من لحمها، وقيل: هو ما في المقلة من نواحيها( لسان العرب: ج ١٠ ص ٦٩« حملق»).
[١٨٠٠]. حَسَر: كشف( المصباح المنير: ص ١٣٥« حسر»).
[١٨٠١]. الكافي: ج ٨ ص ٧٦ ح ٣٠، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٣٦١ ح ٣.