اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٤ - فصل يكم ايثار اهل بيت
لِهذَا الرَّجُلِ اللَّيلَةَ؟ فَقالَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام: أنَا لَهُ يا رَسولَ اللَّهِ. وأتى فاطِمَةَ عليها السلام فَقالَ: ما عِندَكِ يَابنَةَ رَسولِ اللَّهِ؟ فَقالَت: ما عندَنا إلّاقوتُ الصِّبيَةِ لكِنّا نُؤثِرُ ضَيفَنا، فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام: يَابنَةَ مُحَمَّدٍ، نَوِّمِي الصِّبيَةَ وأطفِئِي المِصباحَ، فَلَمّا أصبَحَ عَلِيٌّ عليه السلام غَدا عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ، فَلَم يَبرَح حَتّى أنزَلَ اللَّهُ عز و جل: «وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».[١١١٥]
٦٢٦. الإمام الباقر عليه السلام: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله جالِسٌ ذاتَ يَومٍ وأصحابُهُ جُلوسٌ حَولَهُ، فَجاءَ عَلِيٌّ عليه السلام وعَلَيهِ سَمَلُ[١١١٦] ثَوبٍ مُنخَرِقٍ عَن بَعضِ جَسَدِهِ، فَجَلَسَ قَريباً مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَنَظَرَ إلَيهِ ساعَةً ثُمَّ قَرَأَ: «وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ». ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لِعَلِيٍّ عليه السلام: أما إنَّكَ رَأسُ الَّذينَ نَزَلَت فيهِم هذِهِ الآيَةُ وسَيِّدُهُم وإمامُهُم.
ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لِعَلِيٍّ: أينَ حُلَّتُكَ الَّتي كَسَوتُكَها يا عَلِيُّ؟ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ بَعضَ أصحابِكَ أتاني يَشكو عُريَهُ وعُريَ أهلِ بَيتِهِ، فَرَحِمتُهُ وآثَرتُهُ بِها عَلى نَفسي، وعَرَفتُ أنَّ اللَّهَ سَيَكسوني خَيراً مِنها، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: صَدَقتَ، أما إنَّ جَبرائيلَ قَد أتاني يُحَدِّثُني أنَّ اللَّهَ (قَد) اتَّخَذَ لَكَ مَكانَها فِي الجَنَّةِ حُلَّةً خَضراءَ مِن إستَبرَقٍ، وصِنفَتُها[١١١٧] مِن ياقوتٍ وزَبَرجَدٍ، فَنِعمَ الجَوازُ جَوازُ رَبِّكَ بِسَخاوَةِ نَفسِكَ، وصَبرِكَ عَلى سَمَلَتِكَ هذِهِ المُنخَرِقَةِ، فَأَبشِر يا عَلِيُّ.
فَانصَرَفَ عَلِيٌّ عليه السلام فَرِحاً مُستَبشِراً بِما أخبَرَهُ بِهِ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله.[١١١٨]
[١١١٥]. الأمالي للطوسي: ص ١٨٥ ح ٣٠٩، تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٦٧٨ ح ٤، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٧٤ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٥٩ ح ١؛ شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٣٣١ ح ٩٧٢ نحوه.
[١١١٦]. السمل: الخَلَق من الثياب( النهاية: ج ٢ ص ٤٠٣« سمل»).
[١١١٧]. الصِّنفَة: الطرف والزاوية من الثوب وغيره( لسان العرب: ج ٩ ص ١٩٨« صنف»).
[١١١٨]. تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٦٨٠ ص ٧ عن جابر بن يزيد، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٦٠ ح ٤.