اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٢ - فصل يكم ايثار اهل بيت
لَهُ، «مِسْكِيناً» مِن مَساكينِ المُسلِمينَ، و «يَتِيماً» مِن يَتامَى المُسلِمينَ، «وَ أَسِيراً» مِن اسارَى المُشرِكينَ، ويَقولونَ إذا أطعَموهُم: «إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً». قالَ: وَاللَّهِ ما قالوا هذا لَهُم، ولكِنَّهُم أضمَروهُ في أنفُسِهِم فَأَخبَرَ اللَّهُ بِإِضمارِهِم، يَقولونَ: لا نُريدُ جَزاءً تُكافِئونَنا بِهِ ولا شُكوراً تُثنونَ عَلَينا بِهِ، ولكِنّا إنَّما أطعَمناكُم لِوَجهِ اللَّهِ وطَلَبِ ثَوابِهِ.[١١١١]
٦٢٣. مجمع البيان عن ابن عبّاس: إنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام أجَّرَ نَفسَهُ لِيَستَقِيَ نَخلًا بِشَيءٍ مِن شَعيرٍ لَيلَةً حَتّى أصبَحَ. فَلَمّا أصبَحَ وقَبَضَ الشَّعيرَ طَحَنَ ثُلُثَهُ فَجَعَلوا مِنهُ شَيئاً لِيَأكُلوهُ يُقالُ لَهُ الحَريرَةُ[١١١٢]، فَلَمّا تَمَّ إنضاجُهُ أتى مِسكينٌ فَأَخرَجوا إلَيهِ الطَّعامَ، ثُمَّ عَمِلَ الثُّلُثَ الثّانِيَ، فَلَمّا تَمَّ إنضاجُهُ أتى يَتيمٌ فَسَأَلَ فَأَطعَموهُ، ثُمَّ عَمِلَ الثُّلُثَ الثّالِثَ، فَلَمّا تَمَّ إنضاجُهُ أتى أسيرٌ مِنَ المُشرِكينَ فَسَأَلَ فَأَطعَموهُ، وطَوَوا يَومَهُم ذلِكَ.[١١١٣]
٦٢٤. شواهد التنزيل عن ابن عبّاس- في قَولِ اللَّهِ: «وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ»-: نَزَلَت في عَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهم السلام.[١١١٤]
٦٢٥. الأمالي للطوسي عن أبي هريرة: جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَشَكا إلَيهِ الجوعَ، فَبَعَثَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إلى بُيوتِ أزواجِهِ، فَقُلنَ: ما عِندَنا إلَّاالماءُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: مَن
[١١١١]. الأمالي للصدوق: ص ٣٣٣ ح ٣٩٠ عن سلمة بن خالد عن الإمام الصادق عليه السلام، العمدة: ص ٣٤٨ ذيل ح ٦٦٨ من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٥ ص ٢٤٠ ح ١؛ تفسير الثعلبي: ج ١٠ ص ١٠٢ من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام نحوه.
[١١١٢]. الحريرة: الحساء من الدسم والدقيق( لسان العرب: ج ٤ ص ١٨٤« حرر»).
[١١١٣]. مجمع البيان: ج ١٠ ص ٦١٢، كشف الغمّة: ج ١ ص ١٦٩ نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٥ ص ٢٤٤ ح ٥؛ أسباب النزول: ص ٤٧٠ ح ٨٤٤، مطالب السؤول: ج ١ ص ١٤٦ وكلاهما نحوه، شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٤٠٥ ح ١٠٥٦.
[١١١٤]. شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٣٣٢ ح ٩٧٣؛ إرشاد القلوب: ص ١٣٦ نحوه.