اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٥٠ - فصل چهارم سفارش هاى جامع اهل بيت
بِوَلايَةِ الأَئِمَّةِ الَّذينَ سَمّاهُمُ اللَّهُ في كِتابِهِ في قَولِهِ: «وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا»[١٤٦٠] وهُمُ الَّذينَ أمَرَ اللَّهُ بِوَلايَتِهم وطاعَتِهِم ...
وَاعلَموا أنَّ اللَّهَ إذا أرادَ بِعَبدٍ خَيراً شَرَحَ صَدرَهُ لِلإِسلامِ، فَإِذا أعطاهُ ذلِكَ أنطَقَ لِسانَهُ بِالحَقِّ وعَقَدَ قَلبَهُ عَلَيهِ فَعَمِلَ بِهِ، فَإِذا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ ذلِكَ تَمّ لَهُ إسلامُهُ وكانَ عِندَ اللَّهِ- إن ماتَ عَلى ذلِكَ الحالِ- مِنَ المُسلِمينَ حَقّاً، وإذا لَم يُرِدِ اللَّهُ بِعَبدٍ خَيراً وَكَلَهُ إلى نَفسِهِ وكانَ صَدرُهُ ضَيِّقاً حَرَجاً، فَإِن جَرى عَلى لِسانِهِ حَقٌّ لَم يَعقِد قَلبَهُ عَلَيهِ، وإذا لَم يَعقِد قَلبَهُ عَلَيهِ لَم يُعطِهِ اللَّهُ العَمَلَ بِهِ، فَإِذَا اجتَمَعَ ذلِكَ عَلَيهِ حَتّى يَموتَ وهُوَ عَلى تِلكَ الحالِ كانَ عِندَ اللَّهِ مِنَ المُنافِقينَ، وصارَ ما جَرى عَلى لِسانِهِ- مِنَ الحَقِّ الَّذي لَم يُعطِهِ اللَّهُ أن يَعقِدَ قَلبَهُ عَلَيهِ ولَم يُعطِهِ العَمَلَ بِهِ- حُجَّةً عَلَيهِ يَومَ القِيامَةِ.
فَاتَّقُوا اللَّهَ وسَلوهُ أن يَشرَحَ صُدورَكُم لِلإِسلامِ، و أن يَجعَلَ ألسِنَتَكُم تَنطِقُ بِالحَقِّ حَتّى يَتَوَفّاكُم وأنتُم عَلى ذلِكَ، و أن يَجعَلَ مُنقَلَبَكُم مُنقَلَبَ الصّالِحينَ قَبلَكُم، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ.
ومَن سَرَّهُ أن يَعلَمَ أنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ فَليَعمَل بِطاعَةِ اللَّهِ وليَتَّبِعنا، ألَم يَسمَع قَولَ اللَّهِ عز و جل لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ»[١٤٦١]؟ وَاللَّهِ! لا يُطيعُ اللَّهَ عَبدٌ أبَداً إلّاأدخَلَ اللَّهُ عَلَيهِ في طاعَتِهِ اتِّباعَنا، ولا وَاللَّهِ! لا يَتَّبِعُنا عَبدٌ أبَداً إلّا أحَبَّهُ اللَّهُ، ولا وَاللَّهِ! لا يَدَعُ أحَدٌ اتِّباعَنا أبَداً إلّاأبغَضَنا، ولا وَاللَّهِ! لا يُبغِضُنا أحَدٌ أبَداً إلّاعَصَى اللَّهَ، وَمن ماتَ عاصِياً للَّهِ أخزاهُ اللَّهُ وأكَبَّهُ عَلى وَجهِهِ فِي النّارِ،
[١٤٦٠]. الأنبياء: ٧٣.
[١٤٦١]. آل عمران: ٣١.