اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٠٤ - فصل دوم حُسن معاشرت
يَهودِيٌّ فَأَحسِن مُجالَسَتَهُ.[١٤٠٤]
٨٣٧. دعائم الإسلام: رُوينا عَن أبي عَبدِ اللَّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ أنَّ نَفَراً أتَوهُ مِنَ الكوفَةِ مِن شيعَتِهِ ... فَلَمّا حَضَرَهُمُ الانصِرافُ ووَدَّعوهُ قالَ لَهُ بَعضُهُم: أوصِنا يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، فَقالَ: اوصيكُم بِتَقوَى اللَّهِ، وَالعَمَلِ بِطاعَتِهِ، وَاجتِنابِ مَعاصيهِ، وأداءِ الأَمانَةِ لِمَنِ ائتَمَنَكُم، وحُسنِ الصَّحابَةِ لِمَن صَحِبتُموهُ، و أن تَكونوا لَنا دُعاةً صامِتينَ.
فَقالوا: يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ، وكَيفَ نَدعوا إلَيكُم ونَحنُ صُموتٌ؟
قالَ: تَعمَلونَ ما أمَرناكُم بِهِ مِنَ العَمَلِ بِطاعَةِ اللَّهِ، وتَتَناهَونَ عَمّا نَهَيناكُم عَنهُ مِنِ ارتِكابِ مَحارِمِ اللَّهِ، وتُعامِلونَ النّاسَ بِالصِّدقِ وَالعَدلِ، وتُؤَدّونَ الأَمانَةَ، وتَأمُرونَ بِالمَعروفِ، وتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ، ولا يَطَّلِعُ النّاسُ مِنكُم إلّاعَلى خَيرٍ، فَإِذا رَأَوا ما أنتُم عَلَيهِ قالوا: هؤُلاءِ الفُلانِيَةُ، رَحِمَ اللَّهُ فُلاناً، ما كانَ أحسَنَ ما يُؤَدِّبُ أصحابَهُ، وعَلِموا فَضلَ ما كانَ عِندَنا، فَسارَعوا إلَيهِ.
أشهَدُ عَلى أبي مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِ ورَحمَتُهُ وبَرَكاتُهُ، لَقَد سَمِعتُهُ يَقولُ: كانَ أولِياؤُنا وشيعَتُنا فيما مَضى خَيرُ مَن كانوا فيهِ، إن كانَ إمامُ مَسجِدٍ فِي الحَيِّ كانَ مِنهُم، وإن كانَ مُؤَذِّنٌ فِي القَبيلَةِ كانَ مِنهُم، وإن كان صاحِبُ وَديعَةٍ كانَ مِنهُم، وإن كانَ صاحِبُ أمانَةٍ كانَ مِنهُم، وإن كانَ عالِمٌ مِنَ النّاسِ يَقصُدونَهُ لِدينِهِم ومَصالِحِ امورِهِم كانَ مِنهُم، فَكونوا أنتُم كَذلِكَ، حَبِّبونا إلَى
[١٤٠٤]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٤٠٤ ح ٥٨٧٢، الأمالي للمفيد: ص ١٨٥ ح ١٠، الزهد للحسين بن سعيد: ص ٨٣ ح ١٠ كلاهما عن سعد بن طريف عن الإمام الباقر عليه السلام، الأمالي للصدوق: ص ٧٢٧ ح ٩٩٦، تحف العقول: ص ٢٩٢ عن الإمام الباقر عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ١٥٢ ح ١١.