اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٦ - ٦/ ٧ حديث خِضر
٦/ ٨ حَديثُ مَحضِ الإسلام
١٢٩. عيون أخبار الرضا عليه السلام عن الفضل بن شاذان: سَأَلَ المَأمونُ عَلِيَّ بنَ موسَى الرِّضا عليه السلام أن يَكتُبَ لَهُ مَحضَ الإِسلامِ عَلى سَبيلِ الإيجازِ وَالاختِصارِ.
فَكَتَبَ عليه السلام لَهُ: إنَّ مَحضَ الإِسلامِ شَهادَةُ أن لا إلهَ إلّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، إلهاً واحِداً أحَداً فَرداً صَمَداً قَيّوماً سَميعاً بَصيراً قَديراً قَديماً قائِماً باقِياً، عالِماً لا يَجهَلُ، قادِراً لا يَعجَزُ، غَنِيّاً لا يَحتاجُ، عَدلًا لا يَجورُ، وأنَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيءٍ ولَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ، لا شِبهَ لَهُ ولا ضِدَّ لَهُ، ولا نِدَّ لَهُ ولا كُفءَ لَهُ، وأنَّهُ المَقصودُ بِالعِبادَةِ وَالدُّعاءِ، وَالرَّغبَةِ وَالرَّهبَةِ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ، وأمينُهُ وصَفِيُّهُ، وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ، وسَيِّدُ المُرسَلينَ، وخاتَمُ النَّبِيّينَ، وأفضَلُ العالَمينَ، لا نَبِيَّ بَعدَهُ، ولا تَبديلَ لِمِلَّتِهِ، ولا تَغييرَ لِشَريعَتِهِ، وأنَّ جَميعَ ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ هُوَ الحَقُّ المُبينُ، وَالتَّصديقُ بِهِ وبِجَميعِ مَن مَضى قَبلَهُ مِن رُسُلِ اللَّهِ وأنبِيائِهِ وحُجَجِهِ، وَالتَّصديقُ بِكِتابِهِ الصّادِقِ العَزيزِ الَّذي لا يَأتيهِ الباطِلُ مِن بَينِ يَدَيهِ ولا مِن خَلفِهِ، تَنزيلٌ مِن حَكيمٍ حَميدٍ، وأنَّهُ المُهَيمِنُ عَلَى الكُتُبِ كُلِّها، وأنَّهُ حَقٌّ مِن فاتِحَتِهِ إلى خاتِمَتِهِ، نُؤمِنُ بِمُحكَمِهِ ومُتَشابِهِهِ، وخاصِّهِ وعامِّهِ، ووَعدِهِ ووَعيدِهِ، وناسِخِهِ ومَنسوخِهِ، وقِصَصِهِ وأَخبارِهِ، لا يَقدِرُ أَحَدٌ مِنَ المَخلوقينَ أن يَأتِيَ بِمِثلِهِ.
وأنَّ الدَّليلَ بَعدَهُ، وَالحُجَّةَ عَلَى المُؤمِنينَ، وَالقائِمَ بِأَمرِ المُسلِمينَ، وَالنّاطِقَ عَنِ القُرآنِ، وَالعالِمَ بِأَحكامِهِ، أخوهُ وخَليفَتُهُ ووَصِيُّهُ ووَلِيُّهُ، وَالَّذي كانَ مِنهُ بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام، أميرُ المُؤمِنينَ، وإمامُ المُتَّقينَ، وقائِدُ الغُرِّ المُحَجَّلينَ[٢٥٥]، وأفضَلُ الوَصِيّينَ، ووارِثُ عِلمِ النَّبِيّينَ وَالمُرسَلينَ، وبَعدَهُ الحَسَنُ
[٢٥٥]. الغُرُّ المُحجَّلون: أي بِيضُ مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام، استعارة ... من البياض الذييكون في وجه الفرس ويديه ورجليه( النهاية: ج ١ ص ٣٤٦« حجل»).