اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٨٦ - فصل دوم بيزارى اهل بيت از غاليان
أبرَأُ إلَى اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى مِمَّن يَغلو فينا ويَرفَعُنا فَوقَ حَدِّنا كَبَراءَةِ عيسَى بنِ مَريَمَ عليه السلام مِنَ النَّصارى، قالَ اللَّهُ تَعالى: «وَ إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ^ ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ»[٢٠٦٩]، وقالَ عز و جل: «لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَ لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ»[٢٠٧٠]، وقالَ عز و جل: «مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَ أُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ»[٢٠٧١] ومَعناهُ أنَّهُما كانا يَتَغَوَّطانِ، فَمَنِ ادَّعى لِلأَنبِياءِ رُبوبِيَّةً وَادَّعى لِلأَئِمَّةِ رُبوبِيَّةً أو نُبُوَّةً أو لِغَيرِ الأَئِمَّةِ إمامَةً، فَنَحنُ مِنهُ بُرَآءُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.[٢٠٧٢]
١٣٢٣. الإمام الرضا عليه السلام- كانَ يَقولُ في دُعائِهِ-: اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ مِنَ الحَولِ وَالقُوَّةِ فَلا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِكَ. اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِنَ الَّذينَ ادَّعَوا لَنا ما لَيسَ لَنا بِحَقٍّ، اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِنَ الَّذينَ قالوا فينا ما لَم نَقُلهُ في أنفُسِنا. اللَّهُمَّ لَكَ الخَلقُ ومِنكَ الأَمرُ، وإيّاكَ نَعبُدُ وإيّاكَ نَستَعينُ. اللَّهُمَّ أنتَ خالِقُنا وخالِقُ آبائِنَا الأَوَّلينَ وآبائِنَا الآخِرينَ، اللَّهُمَّ لا تَليقُ الرُّبوبِيَّةُ إلّابِكَ، ولا تَصلُحُ الإِلهِيَّةُ إلّالَكَ، فَالعَنِ النَّصارَى الَّذينَ صَغَّروا عَظَمَتَكَ، وَالعَنِ المُضاهينَ لِقَولِهِم مِن بَرِيَّتِكَ.
اللَّهُمَّ إنّا عَبيدُكَ وأبناءُ عَبيدِكَ، لا نَملِكُ لِأَنفُسِنا ضَرّاً ولا نَفعاً ولا مَوتاً ولا حَياةً ولا نُشوراً. اللَّهُمَّ مَن زَعَمَ أنَّنا أربابٌ فَنَحنُ إلَيكَ مِنهُ بُرَآءُ، ومَن زَعَمَ أنَّ إلَينَا الخَلقَ
[٢٠٦٩]. المائدة: ١١٦ و ١١٧.
[٢٠٧٠]. النساء: ١٧٢.
[٢٠٧١]. المائدة: ٧٥.
[٢٠٧٢]. عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ٢ ص ٢٠٠ و ٢٠١ ح ١، بحار الأنوار: ج ٢٥ ص ١٣٤ ح ٦.