اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٠ - فصل يكم ايثار اهل بيت
فَآثَروهُ، وباتوا لَم يَذوقوا إلَّاالماءَ، وأصبَحوا صِياماً. فَلَمّا أمسَوا ووَضَعُوا الطَّعامَ بَينَ أيديهِم وَقَفَ عَلَيهِم يَتيمٌ، فَآثَروهُ. ووَقَفَ عَلَيهِم أسيرٌ فِي الثّالِثَةِ، فَفَعَلوا مِثلَ ذلِكَ.
فَلَمّا أصبَحوا أخَذَ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ وأقبَلوا إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَلَمّا أبصَرَهُم وهُم يَرتَعِشونَ كَالفِراخِ مِن شِدَّةِ الجوعِ قالَ: ما أشَدَّ ما يَسوؤُني ما أرى بِكُم! وقامَ فَانطَلَقَ مَعَهُم فَرَأى فاطِمَةَ في مِحرابِها قَدِ التَصَقَ ظَهرُها بِبَطنِها وغارَت عَيناها، فَساءَهُ ذلِكَ، فَنَزَلَ جَبرَئيلُ وقالَ: خُذها يا مُحَمَّدُ هَنَّأَكَ اللَّهُ في أهلِ بَيتِكَ، فَأَقرَأَهُ السّورَةَ[١١٠٨].[١١٠٩]
٦٢١. الإمام الصادق عليه السلام- في بَيانِ سَبَبِ نُزولِ قَولِهِ تَعالى: «وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً ...»-: كانَ عِندَ فاطِمَةَ عليها السلام شَعيرٌ فَجَعَلوهُ عَصيدَةً، فَلَمّا أنضَجوها ووَضَعوها بَينَ أيديهِم، جاءَ مِسكينٌ، فَقالَ المِسكينُ: رَحِمَكُمُ اللَّهُ، أطعِمونا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ، فَقامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَعطاهُ ثُلُثَها. فَما لَبِثَ أن جاءَ يَتيمٌ، فَقالَ اليَتيمُ: رَحِمَكُمُ اللَّهُ أطعِمونا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ، فَقامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَعطاهُ ثُلُثَها الثّاني، فَما لَبِثَ أن جاءَ أسيرٌ، فَقالَ الأَسيرُ: يرحَمكُمُ اللَّهُ، أطعِمونا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ، فَقامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَعطاهُ الثُّلُثَ الباقِيَ وما ذاقوها، فَأَنزَلَ اللَّهُ فيهِم هذِهِ الآيَةَ إلى قَولِهِ: «وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً».[١١١٠]
٦٢٢. الإمام الباقر عليه السلام: «وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ» يَقولُ: عَلى شَهوَتِهِم لِلطَّعامِ وإيثارِهِم
[١١٠٨]. يعني سورة الإنسان.
[١١٠٩]. الكشّاف: ج ٤ ص ١٦٩، البداية والنهاية: ج ٥ ص ٣٢٩ نحوه؛ سعد السعود: ص ١٤١، كشف الغمّة: ج ١ ص ٣٠٢، الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٥٣٩ ح ١٥ والثلاثة الأخيرة نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٥ ص ٢٤٣ ح ٤.
[١١١٠]. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٣٩٨، مجمع البيان: ج ١٠ ص ٦١٢ نحوه وكلاهما عن عبد اللَّه بن ميمون القدّاح، بحار الأنوار: ج ٣٥ ص ٢٤٣ ح ٣.