اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٩٢ - فصل نهم كلّيات مكارم اخلاقى اهل بيت
الفصل الأوّل: الاجتِهادُ فِي العَمَلِ[١٣٨٣]
٨٢٠. الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام- مِن خُطبَةٍ لَهُ خَطَبَها فِي البَصرَةِ-:
مَعاشِرَ شيعَتِي، اصبِروا عَلى عَمَلٍ لا غِنىً بِكُم عَن ثَوابِهِ، وَاصبِروا عَن عَمَلٍ لا صَبرَ لَكُم عَلى عِقابِهِ، إنّا وَجَدنَا الصَّبرَ عَلى طاعَةِ اللَّهِ أهوَنَ مِنَ الصَّبرِ عَلى عَذابِ اللَّهِ عز و جل.
اعلَموا أنَّكُم في أجَلٍ مَحدودٍ وأمَلٍ مَمدودٍ ونَفَسٍ مَعدودٍ، ولابُدَّ لِلأَجَلِ أن يَتَناهى ولِلأَمَلِ أن يُطوى ولِلنَّفَسِ أن يُحصى.
ثُمَّ دَمَعَت عَيناهُ وقَرَأ: «وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ^ كِراماً كاتِبِينَ^ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ»[١٣٨٤].[١٣٨٥]
٨٢١. الإمام زين العابدين عليه السلام- لِجَماعَةٍ مِن أصحابِهِ-: معاشِرَ أصحابي، اوصيكُم
[١٣٨٣]. لابدّ أن نشير إلى أنّ وصايا أهل البيت عليهم السلام لاتقتصر على ما جاء هنا، بل ينبغي لمن أراد جمع وصاياهم في شتّى المواضيع أن يُفرد لذلك كتاباً خاصّاً. وسوف نلاحظ في هذا الفصل أبرز مواعظ أهل البيت عليهم السلام- الخُلقيّة منها والسياسيّة والاجتماعيّة- للُامّة الإسلاميّة وبخاصّة أتباعهم والعلماء، ومع أخذ الظروف الحاكمة في العالم الإسلاميّ بعين الاعتبار.
[١٣٨٤]. الانفطار: ١٠- ١٢.
[١٣٨٥]. الأمالي للصدوق: ص ١٧٠ ح ١٦٩ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام، روضة الواعظين: ص ٥٣٥ عن الإمام الصادق عنه عليهما السلام، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣٨٠ ح ٤؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢٠ ص ٢٨١ ح ٢٢٣ وفيه ذيله من« اعلموا أنّكم» نحوه، وراجع: عيون الحكم والمواعظ: ص ٥٢ ح ١٣٥٤.