اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٣٠ - ٤/ ٦ حجّ اهل بيت (عليهم السلام)
الفصل الخامس: سيرَتُهُم فِي الصَّبرِ والرِّضا
٧٣٨. الإمام الحسين عليه السلام- مِن خُطبَتِهِ لَمّا عَزَمَ عَلَى الخُروجِ إلَى العِراقِ-: الحَمدُ للَّهِ وما شاءَ اللَّهُ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى رَسولِهِ وسَلَّمَ، خُطَّ المَوتُ عَلى وُلدِ آدَمَ مَخَطَّ القِلادَةِ عَلى جيدِ الفَتاةِ، وما أولَهَني إلى أسلافِي اشتِياقي كَاشتِياقِ يَعقوبَ إلى يوسُفَ، وخِيرَ لي مَصرَعٌ أنَا لاقيهِ، كَأَنّي بِأَوصالي تَتَقَطَّعُها عَسَلانُ الفَلَواتِ بَينَ النَّواويسِ وكَربَلاءَ، فَيَملَأَنَّ مِنّي أكراشاً جَوفاً وأجرِبَةً سُغباً، لا مَحيصَ عَن يَومٍ خُطَّ بِالقَلَمِ، رِضَا اللَّهِ رِضانا أهلَ البَيتِ، نَصبِرُ عَلى بَلائِهِ ويُوَفّينا اجورَ الصّابِرينَ، لَن تَشِذَّ عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لُحمَتُهُ، هِيَ مَجموعَةٌ لَهُ في حَظيرَةِ القُدسِ تَقَرُّ بِهِم عَينُهُ، ويُنجَزُ لَهُم وَعدُهُ. مَن كانَ باذِلًا فينا مُهجَتَهُ، ومُوَطِّناً عَلى لِقائِنا نَفسَهُ، فَليَرحَل، فَإِنّي راحِلٌ مُصبِحاً إن شاءَ اللَّهُ.[١٢٦٤]
٧٣٩. الإمام زين العابدين عليه السلام: لَمَّا اشتَدَّ الأَمرُ بِالحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام نَظَرَ إلَيهِ مَن كانَ مَعَهُ فَإِذا هُوَ بِخِلافِهِم؛ لِأَنَّهُم كُلَّمَا اشتَدَّ الأَمرُ تَغَيَّرَت ألوانُهُم وَارتَعَدَت فَرائِصُهُم ووَجَبَت[١٢٦٥] قُلوبُهُم. وكانَ الحُسَينُ عليه السلام وبَعضُ مَن مَعَهُ مِن خَصائِصِهِ تُشرِقُ
[١٢٦٤]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٣٣، الملهوف: ص ١٢٦، مثير الأحزان: ص ٤١، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٤١، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٦٦.
[١٢٦٥]. وجب القلب وجيبًا: إذا خَفَقَ( النهاية: ج ٥ ص ١٥٤« وجب»).