اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٤٤ - فصل چهارم سفارش هاى جامع اهل بيت
وَالنَّهارِ، فَإِنَّ اللَّهَ أمَرَ بِكَثرَةِ الذِّكرِ لَهُ، وَاللَّهُ ذاكِرٌ لِمَن ذَكَرَهُ مِنَ المُؤمِنينَ. وَاعلَموا أنَّ اللَّهَ لَم يَذكُرهُ أحَدٌ مِن عِبادِهِ المُؤمِنينَ إلّاذَكَرَهُ بِخَيرٍ، فَأَعطُوا اللَّهَ مِن أنفُسِكُمُ الاجتِهادَ في طاعَتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُدرَكُ شَيءٌ مِنَ الخَيرِ عِندَهُ إلّابِطاعَتِهِ وَاجتِنابِ مَحارِمِهِ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ في ظاهِرِ القُرآنِ وباطِنِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى قالَ في كِتابِهِ وقَولُهُ الحَقُّ: «وَ ذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَ باطِنَهُ»[١٤٥٧]. وَاعلَموا أنَّ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أن تَجتَنِبوهُ فَقَد حَرَّمَهُ. وَاتَّبِعوا آثارَ رَسولِاللَّهِ صلى الله عليه و آله وسُنَّتَهُ فَخُذوا بِها، ولا تَتَّبِعوا أهواءَكُم وآراءَكُم فَتَضِلّوا، فَإِنَّ أضَلَّ النّاسِ عِندَ اللَّهِ مَنِ اتَّبَعَ هَواهُ ورَأيَهُ بِغَيرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ. وأحسِنوا إلى أنفُسِكُم مَا استَطَعتُم، فَ «إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها»[١٤٥٨] ...
أيَّتُهَا العِصابَةُ الحافِظُ اللَّهُ لَهُم أمرَهُم عَلَيكُم بِآثارِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وسُنَّتِهِ وآثارِ الأَئِمَّةِ الهُداةِ مِن أهلِ بَيتِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مِن بَعدِهِ وسُنَّتِهِم، فَإِنَّهُ مَن أخَذَ بِذلِكَ فَقَدِ اهتَدى ومَن تَرَكَ ذلِكَ ورَغِبَ عَنهُ ضَلَّ، لِأَنَّهُم هُمُ الَّذينَ أمَرَ اللَّهُ بِطاعَتِهِم ووَلايَتِهِم، وقَد قالَ أبونا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: المُداوَمَةُ عَلَى العَمَلِ فِي اتِّباعِ الآثارِ وَالسُّنَنِ وإن قَلَّ أرضى للَّهِ وأنفَعُ عِندَهُ فِي العاقِبَةِ مِنَ الاجتِهادِ فِي البِدَعِ وَاتِّباعِ الأَهواءِ. ألا إنَّ اتِّباعَ الأَهواءِ وَاتِّباعَ البِدَعِ بِغَيرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ ضَلالٌ، وكُلُّ ضَلالَةٍ بِدعَةٌ وكُلُّ بِدعَةٍ فِي النّارِ. ولَن يُنالَ شَيءٌ مِنَ الخَيرِ عِندَ اللَّهِ إلّابِطاعَتِهِ وَالصَّبرِ وَالرِّضا؛ لِأَنَّ الصَّبرَ وَالرِّضا مِن طاعَةِ اللَّهِ.
وَاعلَموا أنَّهُ لَن يُؤمِنَ عَبدٌ مِن عَبيدِهِ حَتّى يَرضى عَنِ اللَّهِ فيما صَنَعَ اللَّهُ إلَيهِ وصَنَعَ
[١٤٥٧]. الأنعام: ١٢٠.
[١٤٥٨]. الإسراء: ٧.