اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٤ - ٤/ ٢ سختكوشى اهل بيت (عليهم السلام) در عبادت
عَمَلَ عَلِيٍّ عليه السلام مِن وُلدِهِ مِن بَعدِهِ إلّاعَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام.[١١٨٥]
٦٧٩. الأمالي للطوسي عن عمرو بن عبد اللَّه بن هند الجمليّ عن الإمام الباقر عليه السلام: إنَّ فاطِمَةَ بِنتَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ لَمّا نَظَرَت إلى ما يَفعَلُ ابنُ أخيها عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام بِنَفسِهِ مِنَ الدَّأبِ فِي العِبادَةِ أتَت جابِرَ بنَ عَبدِاللَّهِ بنِ عَمرِو بنِ حِزامٍ الأَنصارِيَّ فَقالَت لَهُ: يا صاحِبَ رَسولِ اللَّهِ، إنَّ لَنا عَلَيكُم حُقوقاً، ومِن حَقِّنا عَلَيكُم أن إذا رَأَيتُم أحَدَنا يُهلِكُ نَفسَهُ اجتِهاداً أن تُذَكِّروهُ اللَّهَ وتَدعوهُ إلَى البُقيا عَلى نَفسِهِ، وهذا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بَقِيَّةُ أبيهِ الحُسَينِ قَدِ انخَرَمَ أنفُهُ وثَفِنَت جَبهَتُهُ ورُكَبتاهُ وراحَتاهُ، دَأباً مِنهُ لِنَفسِهِ فِي العِبادَةِ.
فَأَتى جابِرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بابَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام، وبِالبابِ أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام في اغَيلِمَةٍ مِن بَني هاشِمٍ قَدِ اجتَمَعوا هُناكَ، فَنَظَرَ جابِرٌ إلَيهِ مُقبِلًا فَقالَ: هذِهِ مِشيَةُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وسَجِيَّتُهُ، فَمَن أنتَ يا غُلامُ؟ فَقالَ: أنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ، فَبَكى جابِرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ رضى الله عنه، ثُمَّ قالَ: أنتَ وَاللَّهِ الباقِرُ عَنِ العِلمِ حَقّاً، ادنُ مِنّي بِأَبي أنتَ وامّي، فَدَنا مِنهُ فَحَلَّ جابِرٌ إزارَهُ ووَضَعَ يَدَهُ في صَدرِهِ فَقَبَّلَهُ وجَعَلَ عَلَيهِ خَدَّهُ ووَجهَهُ وقالَ لَهُ: اقرِئُكَ عَن جَدِّكَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله السَّلامَ، وقَد أمَرَني أن أفعَلَ بِكَ ما فَعَلتُ، وقالَ لي: يوشِكُ أن تَعيشَ وتَبقى حَتّى تَلقى مِن وُلدِي مَنِ اسمُهُ مُحَمَّدٌ يَبقَرُ العِلمَ بَقراً، وقالَ لي: إنَّكَ تَبقى حَتّى تَعمى ثُمَّ يُكشَفُ لَكَ عَن بَصَرِكَ.
ثُمَّ قالَ لي: ايذَن لي عَلى أبيكَ. فَدَخَلَ أبو جَعفَرٍ عَلى أبيهِ فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ وقالَ:
إنَّ شَيخاً بِالبابِ وقَد فَعَلَ بي كَيتَ وكَيتَ، فَقالَ: يا بُنَيَّ، ذلِكَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ. ثُمَ
[١١٨٥]. الكافي: ج ٨ ص ١٦٣ ح ١٧٢ عن سلمة بيّاع السابريّ وحفص بن البختري عبد الرحمن بن الحجّاج، وسائل الشيعة: ج ١ ص ٦٣ ح ٢٠٠، وراجع: المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٢٠.