اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠١٢ - فصل پنجم ستم هاى رفته بر اهل بيت
سَفيهاً يَقولُ مِثلَ قَولِكَ أن تُقِيمَ عَلَيهِ الحَدَّ؟! فَأَعادَ شَتمي، ثُمَّ وَثَبَ إلَيَّ فَجَعَلَني تَحتَهُ، وضَرَبَني بِيَدَيهِ وخَبَطَني بِرِجلَيهِ وشَتَمَني. فَقُلتُ لَهُ: إنَّكَ لَشُجاعٌ شَديدٌ أيِّدٌ حينَ قَوِيتَ عَلى شَيخٍ مِثلي تَضرِبُهُ لا يَقدِرُ عَلَى المَنعِ مِن نَفسِهِ ولَا انتِصارَ لَها.
فَأَمَرَ بِحَبسي وَالتَّضييقِ عَلَيَّ، فَقُيِّدتُ بِقَيدٍ ثَقيلٍ، وحُبِستُ سِنينَ. فَلَمّا بَلَغَهُ وَفاةُ عيسَى بنِ زَيدٍ بَعَثَ إلَيَّ فَدَعاني، فَقالَ لي: مِن أيِّ النّاسِ أنتَ؟ قُلتُ: مِنَ المُسلِمينَ، قالَ: أعرابِيٌّ أنتَ؟ قُلتُ: لا، قالَ: فَمِن أيِّ النّاسِ أنتَ؟ قُلتُ: كانَ أبي عَبداً لِبَعضِ أهلِ الكوفَةِ وأعتَقَهُ فَهُوَ أبي، فَقالَ لي: إنَّ عيسَى بنَ زَيدٍ قَد ماتَ، فَقُلتُ: أعظِم بها مُصيبَةً، رَحِمَهُ اللَّهُ؛ فَلَقَد كانَ عابِداً وَرِعاً مُجتَهِداً في طاعَةِ اللَّهِ غَيرَ خائِفٍ لَومَةَ لائِمٍ. قالَ: أفَما عَلِمتَ بِوَفاتِهِ؟ قُلتُ: بَلى، قالَ: فَلِمَ لَم تُبَشِّرني بِوَفاتِهِ؟ فَقُلتُ: لَم احِبَّ أن ابَشِّرَكَ بِأَمرٍ لَو عاشَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَعَرَفَهُ لَساءَهُ.
فَأَطرَقَ طَويلًا ثُمَّ قالَ: ما أرى في جِسمِكَ فَضلًا لِلعُقوبَةِ، وأخافُ أن أستَعمِلَ شَيئاً مِنها فيكَ فَتَموتَ، وقَد كُفيتُ عَدُوّي، فَانصَرِف في غَيرِ حِفظِ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَئِن بَلَغَني أنَّكَ عُدتَ لِمِثلِ فِعلِكَ لَأَضرِبَنَّ عُنُقَكَ.
قالَ: فَانصَرَفتُ إلَى الكوفَةِ، فَقالَ المَهدِيُّ لِلرَّبيعِ: أما تَرى قِلَّةَ خَوفِهِ وشِدَّةَ قَلبِهِ؟! هكَذا يَكونُ وَاللَّهِ أهلُ البَصائِرِ.[١٩٤٦]
١٢٣٥. الإمام الكاظم عليه السلام- مِن دُعائِهِ بَعدَ صَلاةِ جَعفَرٍ[١٩٤٧]-: أسأَلُكَ أن تُصَلَّيَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ... اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى أهلِ بَيتِهِ أئِمَّةِ الهُدى، ومَصابيحِ الدُّجى،
[١٩٤٦]. مقاتل الطالبيّين: ص ٣٥٢ الرقم ٣٥.
[١٩٤٧]. هي الصلاة المعروفة بصلاة التسبيح، عَلّمها رسولُ اللَّه صلى الله عليه و آله جعفراً الطيّار رضى الله عنه حين قدومه من أرضالحبشة، فسُمّيت باسمه.