دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٨٩٧ - ٩ ـ الرجوع إلى عموم العام أو استصحاب حُكْمِ المخصِّص
الجواب : إنّ علينا أن نصلّي الظهرَ ، وذلك لما قلناه مِن لزوم الرجوع إلى العموم الفوقاني ـ وهو صلاة الظهر ـ فإنـنا مع الشكّ في جواز الإتيان بصلاة الجمعة بعد مرور ساعة من الزوال فإنـنا نشكّ في شرعيّتها وصحّتها ، وصلاةُ الجمعةِ إستـثـناءٌ من الصلوات الخمسة ، فيجب الإقتصار فيها على القدر المتيقّن فقط ، على أنه لا يمكن جريانُ استصحاب جواز الإتيان بصلاة الجمعة ، لأنه استصحاب حكمي ، أو قُلْ لأنّ الشكّ هنا هو في مرحلة الجعل ، أي أنّ الشكّ في مشروعيتها بعد ساعة ، فالإستصحاب يكون هنا تدخّلاً في عالم الجعل . على أنه لم يُعلم أنه كان الإبتداءُ بها جائزاً بعد مرور أكثر من ساعة .
وعلى أيّ حال لا يصحّ إجراء صلاة الجمعة في ساعة الشكّ ، على الأقلّ من باب الشكّ في الإمتـثال وفي تحصيل الواجب .
هذا تمامُ الكلام في [ الإستصحاب ]
* * * * *
* * *
*