دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٦٩ - نَظْرَةٌ إلى مرتبة المرأة في الإسلام
حُكْمُها في القضاء ، تَرَى ذلك في النصوص المعتبرة واضحاً ، فمثلاً إذا نظرت إلى تفسير معنى قوله تعالى [ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ] ـ مثلاً ـ تَرَى في الروايات أنهم النساء والصبـيان ، فقد روى الشيخ الصدوق بإسناده عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبـيه عن آبائه عن عليّ iقال : المرأةُ لا يوصَى إليها لأنّ الله يقول [ولا تؤتوا السفهاءَ أموالَكم] ، ورواها الشيخ أيضاً بإسناده عن السكوني مثله . ثم قال الشيخ الصدوق : وفي خبر آخر قال : سُئِلَ أبو جعفر tعن قول الله [ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُم] قال : لا تُؤْتُوها شَرَّابَ الخمْرِ ولا النساءَ [١٥٧] ، وفي تفسير علي بن إبراهيم عن أبي الجارود عن أبي جعفر (ع) ـ في قوله تعالى [ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ] ـ فالسفهاء : النساءُ والولد ، إذا علم الرجل أن امرأته سفيهة مفسدة ، وولده سفيه مفسد لا ينبغي له أن يسلط واحداً منهما على ماله الذي جعله الله لهقياماً ، يقول : له معاشاً [١٥٨]، وفي معتبرة عامر بن عبد الله جذاعة قال قلت لأبي عبد الله (ع) : إنّ امرأتي تـقول بقول زرارةَ ومحمد بن مسلم في الإستطاعة ؟! فقال (ع) : ما للنساء والرأي [١٥٩]، ولعلّ هذه الفطرة المغروسة فيها خلقها الله عزّ وجلّ فيها لتـنسجم مع أولادها وتصبر عليهم ، وإلاّ فالرجل لكونه بعيداً عن فطرة الأطفال وعقولهم تراه لا يتحمّل الأولادَ كالمرأة ، لأنّ العقل أكثر تأثيراً في الرجال ، لذلك تراه أكثر قدرةً على إدارة الأمور والسيطرة عليها من المرأة ، ولذلك كانت الحاكميّة من فطرة الرجل ، وكانت التابعيّة من فطرة المرأة ، وإنك تلاحظ ذلك في الأم مثلاً ، فإنها لا ترضَى أن تكون كِنـتها هي الحاكمةُ في البـيت دون وَلَدِها وتستـنكرُ ذلك أشدّ الإستـنكار لأنها ترجع في هكذا حالة إلى فطرتها الأوّليّة ووجدانها ـ ولو كانت ترضَى بحاكميّةِ ابنـتها على صهرها !! ـ .
وقال الله تعالى [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنـتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ،وَلْيَكْتُب بـينَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ،وَلاَيَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ ، فَلْيَكْتُبْوَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ، وَلْيَتـق اللهَ رَبَّهُ،وَلاَيَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً ، فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْوَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ،وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ، فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌوَامْرَأَتَانِ مِمَّن
[١٥٧] ئل ١٣ ب ٥٣ من كـتاب الوصايا ح ١ و ٢ ص ٤٤٢ .
[١٥٨] مستدرك الوسائل ١٣ ب ١١ من أبواب عقد البـيع ح ٥ ص ٢٤١ و ج ١٤ ب ٥ من أبواب كتاب الوديعة ح ٧ ص ١٨ . وجامع أحاديث الشيعة ١٧ ب ١١ من أبواب البـيع وشروطه ح ١٠ ص ١٦٣ .
[١٥٩] مستدرك سفينة البحار ج ٤ / باب ذم تفسير القرآن بالرأي ص ١٥ .