دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٧٠٨ - ٥ ـ الشكّ في اِطلاق دخالة الجزء أو الشرط
القضاء كلام ، فـقد تقول : لا يجب القضاءُ وذلك لعدم ثبوت وجوبِ الأداء من الأصل ، وإنما يجب القضاءُ لأنه عبارةٌ عن تداركِ ما فات ، وهذا الشخص لم يَفُتْهُ أيُّ تكليفٍ فِعْلِيّ في وقت الفريضة ، فاللازم أن لا يجب عليه القضاءُ فلا بدّ لنا من الرجوع هنا إلى أصالة البراءة من وجوب تكليف جديد في حقّه ، وإلى هذا الرأي ذهب صاحب الكفاية أيضاً . طبعاً كلامُنا اُصوليّ ومع غضّ النظر عن الأدلّة الفقهيّة وإلا فنحن نحتاط وجوباً في القضاء كما ترى في الحاشية .
نَعَم إذا اُمِرْنا بالإتيان بالباقي المقدور ـ كما في الصلاة ـ فالظاهر قوياً أنه امتدادٌ للأمر السابق كما نلاحظ فيما روي ـ مرسلاً جداً بل بغير سند ـ عن أمير المؤمنين (ع) في الغوالي وغيره : (الميسور لا يسقط بالمعسور) لكنْ طريقُهُ العامّةُ ، وما روي ـ مرسلاً أيضاً وبغير سند أصلاً ـ عنه (ع) أيضاً : (ما لا يدرك كله لا يترك كله) ، وقد يُستدَلّ بقوله (ص) ـ المرويّ من طرق العامّة والوارد في مورد سؤال السائل من رسول الله عدّة مرّات عن وجوب الحج واَنّه هل يجب مرةً في العمرِ أو في كل سنة ـ قال (ص) : (ويحك ! وما يُؤْمِنُكَ اَن أقول نعم ! ولو قلتُ نعم لوجب ـ إلى أن قال ـ إذا أمرتُكم بشيءٍ فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه) ، لكنه لا يصحّ الإستدلال بهذه الرواية لكونها ناظرةً إلى الأفراد لا إلى الأجزاء ، وأيضاً فإنّ الأخذ بقاعدة الميسور موقوف على معرفة عدم ركنيّة الجزء المنسي أو المتعذِّر ، أمّا إنِ احتملنا ركنيّةَ جزءٍ أو