دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٥٤٥ - الكلام حول حجيّة الإجماع المنقول
١٥ ـ ومن كتاب النذر ، قال في الخلاف : إذا نذر أنْ يَهْدِيَ هَدْياً وأطلق ينصرف إلى النَّعَمِ ، وتُعتبر فيه صفاتُ الأُضحيّة محتجّاً بإجماع الفِرقةِ . وقال في المبسوط : يُجْزِئُ كلّ مِنْحَةٍ حتّى الدّجاجةِ والبـيضةِ والتمرِ وغيرِها .
١٦ ـ ومن كتاب الصيد ، قال في الخلاف : لا يُشترطُ في الكلبِ أنْ يُعَلِّمَه المسلمُ ، فلو علَّمه مجوسي وأرسله المسلمُ حلّ مقتولُه ، واستدلّ عليه بإجماع الفرقةِ وأخبارِهم . وقال في المبسوط : إن علَّمه مجوسيّ فاستعاره المسلمُ أو غَصَبه فاصطادَ به ، قال بعضُهم : لا يحلّ ، وهو الأقوى عندي .
١٧ ـ ومن كتاب الأطعمة ، قال في الخلاف : الغُراب كلُّه حرام ، محتجّاً بإجماع الفرقةِ وأخبارِهم . وقال في النهاية : يكره أكلُ الغِربانِ مطلقاً ، وفي الإستبصار والتهذيـب صرّح أيضاً بالكراهة دون التحريم في الجميع . وفي المبسوط حرّم الكبـيرَ الأسودَ الذي يَسكُن الجبالَ ، والأبقعَ . وقال في غراب الزرع وهو الزاغ وفي الغُدافِ وهو أغبرُ أصغرُ منه : قال قوم : يحرم ، وقال آخرون : هو مباح ، وهو الذي ورد في رواياتـنا ! مع أنّه لم تُوجد بذلك رواية أصلاً .
١٨ ـ وقال في النهاية : إنّ مَن استحلّ أكلَ الجِرّيّ والمارْماهي وجب عليه القتل ، ذكر ذلك في كتاب الحدود منها ، وهو يقتضي الإجماعَ على تحريمهما من المسلمين فضلاً عن الفرقةِ ، لأنّ مخالف إجماع الفرقة خاصّةً لا يُقتل عنده ولا عند غيره بالإجماع . مع أنّه في النهاية أيضاً في كتاب الأطعمةِ جعلهما مكروهين ! وهذا غريـب عجيـب .
١٩ ـ وقال في الخلاف : إنّه لا يجوز للمضطرّ تـناوُلُ الخمرِ للعطشِ ولا لغيره مطلقاً محتجّاً بإجماع الفرقةِ . وجوّزه في النهاية .
٢٠ ـ ومن كتاب الغصب ، قال في الخلاف : لو جنى على بعضِ أعضاء دابّةٍ ، فكلّ ما في البدن منه اثـنان ففيه القيمةُ ، وفي أحدهما نصفُها ، محتَجّاً بالإجماعِ . وفي المبسوط حكم بالأرش في أطراف الحيوان مطلقاً ، دابّةً وغيرَها ، كقولِ الجماعةِ .
٢١ ـ ومن كتاب الميراث ، قال في الخلاف : إن كان المُعِتقُ رجلاً ورث الولاءَ أولادُه الذكورُ والإناثُ ، واستدلّ عليه بإجماع الفرقةِ . وفي النهاية والإيجاز يرثه الذكور دون الإناث . واختلف كلامه في الإستبصار ففي العتق اختار مذهبَه في النهاية ، وفي الميراث اختار مذهبه في الخلاف .
٢٢ ـ وفي ميراث الخنـثى ، قال في الخلاف يورث بالقرعةِ محتَجّاً بالإجماعِ . وفي المبسوط والإيجاز :