دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٨٩ - الأمر الأوّل من بحث القطع أقسام القطع
· قيامها مَقام القطع الطريقي الصرف
· قيامها مَقام القطع الموضوعي الطريقي
· قيامها مَقام القطع الموضوعي الصفتي (أي الوجداني)
٣ ـ تقسيم القطع الموضوعي بلحاظ متعلّقه
ـ فتارةً يكون متعلّقاًً بأمرٍ خارجي كما لو فُرِضَ أخْذُ القطعِ بالخمرية موضوعاً لحرمة شربه ،
ـ وتارةً يكون القطع متعلّقاً بالحكم الشرعي ، وهو ينقسم إلى أربعة أقسام :
· فقد يكون القطع المتعلّق بحكم موضوعاً لخلاف ذلك الحكم
· وقد يكون القطع موضوعاً لضدّه
· وقد يكون موضوعاً لمثله
· وقد يكون موضوعاً لنفس ذلك الحكم
* أمّا في النقطة الاُولى ـ وهي أقسام القطع ـ فنقول :
القطعُ قسمان : طريقي وصفتي (أي وجداني) :
أمّا الطريقيفهو المنظور إليه كآلةٍ ومرآة وكاشف عن متعلّقه ، وبالتالي فهو بمعنى الدليل الحجّة على ثبوت متعلّقه ، كما في قول المولى مثلاً (مقطوع الخمريّة حرام) على أساس أن يكون الظاهر من القطع الموضوعي هنا هو على نحو الطريقية والدليل الحجّة على ثبوت متعلّقه ، فيكون بمثابة ما لو قلتَ (الخمر حرام) تماماً ، وكما لو سألك شخصٌ : هل تعرف الحكم الفلاني ؟ أو هل تعرف إن كان هذا الإناء طاهراً أو متـنجّساً ؟ فتجيـبه قائلاً : نعم ، الحكم الفلاني هو كذا وكذا ، فإن رجع وسألك : ما دليلك ؟ فتقول له : دليلي ـ مع عدم وجود علم وجداني بالحكم الواقعي ـ هو خبر الثقة مثلاً أو فتوى المرجع أو الأصل العملي ... إذن ، أنت تعتبر نفسك عالماً عارفاً إن كنت تعتمد على الأحكام الظاهرية ، مع العلم أنّ من أفتى بغير علم فإنّ الملائكة تلعنه ... وكذا تجيـب على السؤال عن طهارة الإناء فتقول : نعم هو نجس ـ مثلاً ـ ، فإن عاد وسألك ما دليلك ؟ فتجيـبه مثلاً : لقد أخبرني الثقة ، أو لقد كان بالأمس نجساً فوظيفتـنا ـ لعدم العلم بالتطهير ـ أن نستصحب حالتَه السابقة ، أو تقول : هو طاهر ، فإن عاد وسألك : ما دليلك ؟ فتجيـبه قائلاً : دليلي ـ مع عدم العلم بطروء