كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٩ - مسائل
الاولى: لو رجعا معاً ضمنا ما أتلفاه بشهادتهما بالسويّة. و لو رجع أحدهما ضمن النصف.
و لو ثبت المشهود به بشاهدٍ و امرأتين ضمن الرجل النصف لأنّه ثبت النصف بشهادتهما بالسويّة و لو رجع و كلّ امرأةٍ الربع لأنّها إنّما ثبتته.
و لو كان ثبوته بشاهد و يمين ضمن الشاهد النصف بناءً على ثبوت الحقّ بهما معاً، و لو قيل بثبوته باليمين لا غرم عليه، و لو قيل بثبوته به وحده و اليمين شرط ضمن الكلّ. و احتمل التنصيف على كلّ تقدير، إذ لا شكّ في أنّ لكلّ منهما مدخلًا في الثبوت.
و لو أكذب الحالف نفسه اختصّ بالضمان، سواء رجع الشاهد معه أو لا و كذا كلّما رجع المدّعي كان عليه ضمان ما استوفاه و لا غرم على الشاهد.
الثانية: لو شهد أكثر من العدد الّذي يثبت به الحقّ كثلاثة في المال أو القصاص و ستّة في الزنا فرجع الزائد منهم قبل الحكم أو بعده قبل الاستيفاء لم يمنع ذلك الحكم و لا الاستيفاء و لا ضمان على أحدٍ إن كان الرجوع قبل الحكم، و كذا قبل الاستيفاء إن منعه لا على ما اختاره.
و إن رجع بعد الاستيفاء ضمن بقسطه عند الشيخ في الخلاف [١] و يحيى بن سعيد [٢] لثبوت الحكم بالجميع فلو رجع الثالث في المال ضمن ثلثه و لصحيح محمّد بن مسلم سأل الصادق (عليه السلام) ما توبته، قال: يؤدّي من المال الّذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إذا كان شهد هذا و آخر معه [٣].
و يحتمل عدم الضمان للاستغناء عنه في الحكم إلّا أن يكون مرجّحاً بكثرة الشهود في صورة التعارض للاحتياج إليه حينئذٍ في الحكم.
و لو شهد بالزنا ستّة و رجع اثنان بعد القتل فعليهما على الأوّل: القصاص بعد ردّ ثلثي الدية عليهما أو عليهما ثلث الدية. و إن رجع
[١] الخلاف: ج ٦ ص ٣٢٥ المسألة ٨٠.
[٢] انظر الجامع للشرائع: ص ٥٤٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٣٨ ب ١١ من أبواب الشهادات ح ١.