كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٩ - الرابع العدالة
إن ظهر منه سبّ و قول فحش فهو فاسق، و إلّا ردّت شهادته للعداوة [١]. و قال الصادق (عليه السلام) في خبر حمزة بن حمران: ثلاثة لم ينج منها نبيّ فمن دونه: التفكّر في الوسوسة في الخلق، و الطيرة، و الحسد إلّا أنّ المؤمن لا يستعمل حسده [٢].
و يجوز اتّخاذ الحمام للُانس و إنفاذ الكتب و الاستفراخ، للأصل و الأخبار [٣] بل فيها: أنّه يستدفع بها الحمى [٤] و الشياطين.
و يكره اتّخاذها للتفرّج و التطيّر لما فيه من تضييع الوقت. و عن ابن إدريس اللعب بها فسق مسقط للعدالة [٥]. و كذا اللعب بكلّ شيء.
و الرهان عليها قمار يفسق فاعله، إذ لا رهان إلّا في الحافر و الخفّ و النصل و الريش أي السهم، و لا عمل على ظاهر خبر العلا بن سيابة سأل الصادق (عليه السلام): عن شهادة من يلعب بالحمام، فقال: لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق، قال: فإنّ من قبلنا يقولون: قال عمر: هو الشيطان، فقال: سبحان اللّٰه أما علمت أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال: إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان و يلعن صاحبه ما خلا الحافر و الخفّ و الريش و النصل، فإنّها تحضره [٦].
و الصنائع المباحة كالكتابة و التجارة [٧] و النجارة.
و المكروهة كالصياغة و الحياكة و النخاسة.
و الدنيئة كالحياكة و الحجامة حتّى البالغة في الدناءة بمثل صنعة الزبّال لا تردّ بها الشهادة لأنّ شيئاً من ذلك لا ينقض العدالة. و من العامّة [٨] من ردّها بالصنائع الدنيئة، لإسقاطها المروءة. و منهم من
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢٢٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٢٩٣ ب ٥٥ من أبواب جهاد النفس ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٣٧٦ ب ٣١ من أبواب أحكام الدوابّ.
[٤] كذا، إن كان المراد بهذه الكلمة «الحُمّى» لم نقف عليها في خبر.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ١٢٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٠٥ ب ٥٤ من أبواب الشهادات ح ٣.
[٧] كذا، و لا يخفى ما في عدّ التجارة من الصناعة.
[٨] راجع المغني لابن قدامة: ج ١٢ ص ٣٤.