كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٢٥ - الفصل الثالث في الحدّ
و ليس بواجب عليه، للأصل، فإن أهمل فعله المقطوع استحباباً أيضاً، كمداواة سائر الكلوم و الأمراض و مئونته عليه دون الحاكم أو بيت المال، للأصل، خلافاً لبعض العامّة [١] بناءً على كونه من تتمّة الحدّ، فمئونته كمئونة الحدّاد على بيت المال. و عندنا إن لم يقدر المقطوع ففي بيت المال.
و لو كانت يده ناقصةً إصبعاً اجتزئ بالثلاث و حتّى لو لم يبق سوى إصبع غير الإبهام قطعت دون الراحة و الإبهام بشهادة الأخبار و الفتاوى على أنّ القطع من وسط الكفّ و مفصله.
و لو كانت اليمنى شلّاء قطعت و لم تقطع اليسرى وفاقاً للمشهور، و حكى عليه الإجماع في الخلاف [٢] و الغنية [٣] و يدلّ عليه عموم الأدلّة، و صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) في رجلٍ أشلّ اليد اليمنى أو أشلّ الشمال سرق، فقال: تقطع يده اليمنى على كلّ حال [٤].
و في المبسوط [٥] و الوسيلة [٦]: إن قال أهل العلم بالطبّ: إنّ الشلّاء متى قطعت بقيت أفواه العروق مفتّحة، فكانت كالمعدومة، و إن قالوا: يندمل قطعت. و هو خيرة المختلف [٧] لأنّه حينئذٍ لا يؤدّي [٨] إلى تلف النفس.
و كذا تقطع اليمنى لو كانت اليسرى شلّاء، أو كانتا شلّاوين أولم يكن له يسار وفاقاً للمشهور، للعمومات. و خلافاً لأبي عليّ [٩] فلا يرى قطعاً على من كانت يساره شلّاء أو مفقودة، بل يخلده في الحبس، فإنّ القطع يؤدّي إلى فقد اليدين، فإنّ الشلّاء كالمعدومة، و المعهودمن حكمة الشارع إبقاء إحدى اليدين عليه، و لقول
[١] الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ٣٢٤.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ٤٤١ المسألة ٣٧.
[٣] الغنية: ص ٤٣٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠١ ب ١١ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٥] المبسوط: ج ٨ ص ٣٨.
[٦] الوسيلة: ص ٤٢٠.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٢٩.
[٨] في ق و ل: يؤدّي، بدون «لا».
[٩] كما في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٣٠.