كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧٢ - الركن الأوّل السارق
يُدعى إلى الرجوع إلى مواليه، فإن أبى قُطع ثمّ قُتل، و كذا المرتدّ يدعى إلى الإسلام، فإن أبى قُطع ثمّ قتل. [و في صحيح الحذّاء عن الصادق (عليه السلام) [١] [٢]] و في عدّة من الأخبار [٣] أنّه لا يُقطع إذا سرق من مال مولاه، و أفتى به الأصحاب و سيأتي و المرأة و الأعمى.
و لا بدّ أن يكون مختاراً كغيره فإن اكره على السرقة فلا قطع.
و لا تكون الحاجة عذراً كما سأل الحلبي الصادق (عليه السلام) في الصحيح: إن زعم أنّه حمله على ذلك الحاجة؟ قال: يقطع، لأنّه سرق مال الرجل [٤].
إلّا أن يبلغ هلاك النفس، أو قريباً منه، أو تتسبّب للشبهة. أو في سرقة الطعام في عام مجاعة، فإنّه لا قطع حينئذٍ كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني: لا يقطع السارق في عام سنة [٥]. و في مرسل عاصم بن حميد: كان أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يقطع السارق في أيّام المجاعة [٦]. و في مرسل زياد القندي: لا يقطع السارق في سنة المحل في شيء يؤكل، مثل الخبز و اللحم و أشباهه [٧].
و لعلّ الاختصاص بعام المجاعة و بالمأكول، لوضوح القرينة على الاضطرار المجوّز أو الموجب للسرقة، و إلّا فالظاهر أن لا قطع إذا علم أنّه سرق لضرورة كذلك.
و في المبسوط: فإن سرق في عام المجاعة و القحط، فإن كان الطعام موجوداً و القوت مقدوراً عليه و لكن بالأثمان العالية فعليه القطع، و إن كان القوت متعذّراً لا يقدر عليه، فسرق سارق فأخذ الطعام فلا قطع عليه [٨]. انتهى. و يؤيّده الاعتبار.
[١] لم يرد في المطبوع.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٣٠ ب ٣٢ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٢٦ ب ٢٩ من أبواب حدّ السرقة.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٧ ب ١٥ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٢٠ ب ٢٥ من أبواب حدّ السرقة ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٢٠ ب ٢٥ من أبواب حدّ السرقة ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٢٠ ب ٢٥ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٨] المبسوط: ج ٨ ص ٣٣.