كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٠ - المطلب الخامس في اللواحق
في التحرير [١] لكشفه عن عدم إحصانه، و هو ضعيف.
و لو لحق الذمّي القاذف أو المرتدّ القاذف بدار الحرب، ثمّ عاد، لم يسقط حدّ القذف عنهما فإنّ اللحوق بدار الحرب زيادة في الإثم، لا يصلح إسقاطاً للعقوبة، و قد تحقّق المقتضي لها، و الأصل بقائها. نعم يأتي السقوط على قول من نزّل لحوقه بها منزلة الموت من العامّة [٢].
و لو قال لمسلمٍ عن كفرٍ: زنيت حال كفرك أو رقّك ثبت الحدّ على إشكال: من قذفه مسلماً و هو خيرة التحرير [٣] و من الإسناد إلى حال الكفر أو الرقّ.
و لو قذف مجهولًا و ادّعى كفره أو رقّه، احتمل كما في المبسوط [٤] السقوط للشبهة و الأصل، و هو خيرة الخلاف [٥] و الثبوت لأصل الإسلام و الحرّيّة.
و لو قذف امّ النبيّ صلى الله عليه و آله وجب قتله لارتداده إن كان بظاهر الإسلام، و خروجه عن شرط الذمّة و الأمان إن كان كافراً.
و لم تُقبل توبته إذا كان ارتداده عن فطرة.
و إن كان كافراً فأسلم، أو ارتدّ لا عن فطرة فتاب؛ قُبلت توبته و لم يلزمه شيء، و وجب قتله مع ذلك أو حدّه ثمانين كما مرَّ في الجهاد، أو مائة و ستّين على أنّها حدّ قذف الأنبياء.
و لو قال: من رماني فهو ابن الزانية و قصد به الرمي في المستقبل فرماه واحد لم يكن قاذفاً له إجماعاً كما في التحرير [٦] لأنّه لم يرم معيّناً و لا ظهر منه قصد إلى قذفٍ، و إنّما ظاهره منع الناس عن قذفها، نعم لو قصد به
[١] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٤٠٩.
[٢] انظر المغني لابن قدامة: ج ١٠ ص ٢٢١.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٤١٠.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ١٧.
[٥] الخلاف: ج ٥ ص ٤٠٧ المسألة ٥٢.
[٦] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٤٠٣.