كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٨ - المطلب الخامس في اللواحق
و لو كان مجنوناً وقت القذف استحقَّ التعزير بعد الإفاقة و لم يستوفه الوليّ، لما عرفت. مع احتماله، و هو بالاحتمال أولى. و كذا لو قذف الصبيّ استوفى التعزير إذا بلغ، أو وليّه.
و لو قذفه بالزنا بالميّتة، أو باللواط به حُدَّ لأنّهما كالفعل بالحيّ.
و لو قذفه بالإتيان للبهيمة عزّر لأنّه إيذاء ليس بقذف، خلافاً لأبي عليّ [١] فأوجب به الحدّ.
و كذا لو قذفه بالمضاجعة أو التقبيل، أو قذف امرأةً بالمساحقة على إشكال:
من أنّها كالزنا و لذا كان فيها حدّه و اعتبرت فيها شهادة أربعة أو الإقرار أربعاً فتعمّه آية الرمي [٢]. و هو خيرة أبي عليّ [٣] و المحقّق [٤].
و من الأصل و قول الصادق (عليه السلام) في حسن ابن سنان: إنّ الفرية ثلاثة يعني ثلاثة وجوه: إذا رمى الرجل بالزنا، و إذا قال: إنّ امّه زانية، و إذا دعاه لغير أبيه [٥]. و هو خيرة التحرير [٦] و المختلف [٧].
أو قذفها بالوطء مستكرهة وفاقاً للشيخ [٨] و قد مرَّ استشكاله فيه في اللعان.
أو قال: يا نمّام، أو يا كاذب.
و لو قال: يا لوطي سُئل عن قصده، و لو قال: أردت أنّك من قوم لوط أو على دينه، أو أنّك تنهى عن الفاحشة نهي لوط، أو أنّك تحبّ الغلمان أو تقبّلهم أو تنظر إليهم بشهوة، أو أنك تتخلّق بأخلاق قوم لوط.
لم يُحدّ و عزّر
[١] نقله عنه في المختلف: ج ٩ ص ٢٦٨.
[٢] النور: ٤.
[٣] نقله عنه في المختلف: ج ٩ ص ٢٦٨
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٣٢ ب ٢ من أبواب حدّ القذف ح ٢.
[٦] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٤٠٩.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٦٩.
[٨] المبسوط: ج ٥ ص ٣١٦.