كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤١ - المطلب الخامس في اللواحق
و هل عليه التعزير إذا سقط الحدّ بأحد هذه الامور؟ وجهان: من أنّ الثابت عليه إنّما كان الحدّ و قد سقط و لا دليل على ثبوت التعزير، و من أنّ ثبوت المقذوف به بالإقرار أو البيّنة لا يجوّز القذف، و إن جوّز إظهاره عند الحاكم لإقامة الحدّ عليه. و العفو و اللعان أيضاً لا يكشفان عن إباحته و لا يسقطان إلّا الحدّ، و التعزير ثابت في كلّ كبيرة.
[المطلب الخامس في اللواحق]
المطلب الخامس في اللواحق لو كان المقذوف عبداً كان التعزير له، لا لمولاه للأصل، و لأنّه إنّما شرّع جبراً لما لحق المقذوف من الأذى فلو عفا لم يكن لمولاه المطالبة، و كذا لو طالب لم يكن لمولاه العفو.
و لو مات قبل الاستيفاء ورثه المولى كما يرث ماله إن كان له مال.
و لا تعزير على الكفّار لو تنابزوا بالألقاب و التعيير بالأمراض لاستحقاقهم الاستخفاف.
إلّا مع خوف الفتنة فيحبسهما الإمام بما يراه، و هذا هو المشهور. و نسب في الشرائع إلى القيل [١] و كأنّه لأنّه فعل محرّم يوجب التعزير في المسلم، ففي الكفّار أولى.
و يستحبّ أن لا يزاد كما قال في التحرير [٢] وفاقاً للشرائع [٣]: يكره أن يزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط، و كذا المملوك وفاقاً للسرائر [٤] لما في الفقيه عن النبيّ صلى الله عليه و آله من قوله: لا يحلّ لوالٍ يؤمن باللّٰه و اليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلّا في حدّ. قال: و اذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة [٥]. و قال حمّاد بن عثمان سأل الصادق (عليه السلام) عن أدب الصبيّ و المملوك، فقال: خمسة أو ستّة، و ارفق [٦] و بمضمونه أفتى الشيخ [٧] و يحيى بن سعيد [٨].
[١] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٦٧.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٩٨.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٦٧
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٥٣٤.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٧٣ ح ٥١٤٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٨١ ب ٨ من أبواب بقيّة الحدود ح ١.
[٧] النهاية: ج ٣ ص ٣٥٤.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٥٦٧.