كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٢ - المطلب الأوّل الموجب
لامرأته لم أجدك عذراء و ليست له بيّنة، يُجلد الحدّ [١]. و لعلّ الحدّ بمعنى التعزير، أو بمعنى الرمي بالزنا صريحاً، و لكنّه (عليه السلام) كنّى عن الصريح، كما ينبّه عليه قوله: «و ليست له بيّنة» و يفهم من أبي عليّ أنّه يوجب عليه الحدّ إن قاله عند حرد و سباب [٢].
و قوله (عليه السلام) في خبر زرارة: ليس عليه شيء، لأنّ العذرة تذهب بغير جماع [٣].
بمعنى: ليس عليه حدّ كامل.
أو قال له: يا فاسق فعن أبي حنيفة أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن رجلٍ قال لآخر: يا فاسق، فقال: لا حدّ عليه و يُعزَّر [٤].
أو يا خائن أو يا شارب الخمر، و هو متظاهر بالستر و إلّا لم تكره المواجهة، و استحقّ الاستخفاف.
أو يا خنزير فعن جرّاح المدائني عن الصادق (عليه السلام): إذا قال الرجل: أنت خنث، أو أنت خنزير، فليس فيه حدّ و لكن فيه موعظة و بعض العقوبة [٥].
أو يا و ضيع، أو يا حقير، أو يا كلب و ما أشبه ذلك عن أبي مخلّد السرّاج عن الصادق (عليه السلام) أنّه قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجلٍ دعا آخر ابن المجنون، فقال الآخر: أنت ابن المجنون، فأمر الأوّل أن يجلد صاحبه عشرين جلدة، و قال له: اعلم أنّه ستعقب مثلها عشرين، فلمّا جلده أعطى المجلود السوط فجلده عشرين نكالًا ينكل بهما [٦].
و كذا لو قال له: أنت كافر، أو زنديق و هو كما في العين من لا يؤمن بالآخرة و أنّ اللّٰه واحد [٧]. و في الخلاف: أنّه الّذي يظهر الإسلام و يبطن الكفر [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦١٠ ب ١٧ من أبواب اللعان ح ٥.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٦٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٠٩ ب ١٧ من أبواب اللعان ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٥٣ ب ١٩ من أبواب حدّ القذف ح ٤.
[٥] المصدر السابق: ص ٤٥٢ ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٥٢ ب ١٩ من أبواب حدّ القذف ح ٣.
[٧] العين: ج ٥ ص ٢٥٥ (مادّة زنديق).
[٨] الخلاف: ج ٥ ص ٣٥٢ المسألة ٢.