كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١٩ - المطلب الأوّل الموجب
و في تحقّقه بقوله: زني بك، أو ليط بك، و نحوه من الأشكال ما سيأتي، لاحتمال الإكراه.
و كذا لو أنكر ولداً اعترف به كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني؛ من أقرّ بولدٍ ثمّ نفاه، جلد الحدّ و الزم الولد [١]. و عن العلاء بن الفضيل أنّه قال للصادق (عليه السلام): الرجل ينتفي من ولده و قد أقرّ به، فقال: إن كان الولد من حرّة جُلد خمسين سوطاً حدّ المملوك، و إن كان من أمة فلا شيء عليه [٢]. و هو ضعيف متروك.
و للعامّة قول بأنّه ليس بقذفٍ، لأنّ الأب ربّما قال ذلك لابنه تأديباً، و إرادةً منه أنّه ليس مثله في الخصال الّتي كان يتوقّعها منه.
أو قال لغيره: لست لأبيك و قد نصّ عليه في حسن ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) [٣] و خبر إسحاق بن عمّار عن أبي جعفر (عليه السلام) [٤].
أو زنت بك امّك أي ولدتك من الزنا أو أبوك أو يابن الزانية كما في الأخبار [٥] أو يا بن الزاني، و لكنّه قذف لُامّه أو أبيه كما سيأتي.
و لو قال: يا ديّوث، أو يا كشخان، أو يا قرنان أو يا قرطبان أو غير ذلك من الألفاظ الغير الصريحة في الزنا و شبهه فإن أفادت القذف في عرف القائل كما يقال: إنّ الديّوث من يدخل الرجال على امرأته، و القرطبان من يرضى بدخول الرجال على نسائه، و الكشخان من يدخلهم على اخته، و القرنان من يدخلهم على بنته أو امّه، أو أنّ الكلّ بمعنى الديّوث ثبت الحدّ. و إن لم يعرف فائدتها من القذف فالتعزير إن أفادت عنده فائدة يكرهها المواجه كانتفاء الغيرة فيه، بحيث لا يبالي بزنا امرأته أو محارمه، دون الحدّ، للأصل و الإجماع
[١] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٨٧ ح ٣٣٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٥٧ ب ٢٣ من أبواب حدّ القذف ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٣٢ ب ٢ من أبواب حدّ القذف ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٥٣ ب ١٩ من أبواب حدّ القذف ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٤١ ب ٧ من أبواب حدّ القذف ح ١.