كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٣ - المطلب الثاني في السحق
إجماع. و الثاني إنّ الولد غير مولود على فراش الرجل، فكيف يلحق به؟ و الثالث: إلزام المهر على الفاعلة مع أنّها لم تكره المفعولة، و لذا تُجلد و لا مهر لبغيّ و سيأتي الجواب عن الأخيرين.
و تؤدّب الصبيّة، فاعلةً و مفعولةً، و تحدّ الاخرى الكاملة، فاعلةً أو مفعولةً، و لا حدّ و لا تأديب أو المراد به الحدّ على المجنونة فاعلةً أو مفعولةً، خلافاً للشيخين [١] و جماعة في الفاعلة، كما مرَّ في الزنا و تحدّ الاخرى الكاملة.
و يثبت بشهادة أربعة رجال لا غير خلافاً لابني زهرة [٢] و حمزة [٣] و قد مرَّ في القضاء. و اشتراط هذا العدد مجمع عليه في الظاهر، و يدلّ عليه قوله تعالى: «وَ اللّٰاتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ مِنْ نِسٰائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ» [٤] و قوله تعالى: «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ» [٥].
و بالإقرار أربع مرّات من أهله بالاتّفاق كما هو الظاهر، فإن أقرّت دونها عُزّرت، بناءً على ما تقدّم.
و إذا تكرّرت المساحقة و اقيم الحدّ ثلاثاً قُتلت في الرابعة و قيل [٦] في الثالثة. و دليل القولين ما مرَّ غير مرّة.
و لو تابت قبل البيّنة سقط عنها الحدّ، و كذا لو ادّعت التوبة قبلها، و لا يسقط لو تابت بعدها خلافاً للمفيد [٧] و جماعة، و الكلام فيه كما في الزنا.
و لو تابت بعد الإقرار، تخيّر الإمام بين العفو و الاستيفاء كالزنا
[١] المقنعة: ص ٧٨٨، النهاية: ج ٣ ص ٣٠٩.
[٢] الغنية: ص ٤٣٨.
[٣] الوسيلة: ص ٤٠٩.
[٤] النساء: ١٥.
[٥] النور: ٤.
[٦] القائل هو ابن إديس في السرائر: ج ٣ ص ٤٦٧.
[٧] المقنعة: ص ٧٨٨.