كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٥ - المطلب الأوّل الإقرار
الاختلاف أفعال مختلفة لم يكمل على شيء منها نصاب الإقرار.
فلا عبرة بإقرار الصبيّ و إن كان مراهقاً و لكن يؤدّب لكذبه أو صدور الفعل عنه لأنّه لا يخلو منهما.
و لا بإقرار المجنون حال جنونه و لو كان يعتوره الجنون و أقرّ حال إفاقته و عرف الحاكم كماله حينئذٍ حكم عليه، و إلّا يعرف كماله حينئذٍ فلا لعدم العلم بتحقّق شرط السماع و هو الكمال.
و لو أقرّ المملوك لم يحكم عليه بشيء لأنّه إقرار في حقّ المولى و لو صدّقه مولاه صحّ لانحصار الحقّ فيهما.
و لو اعتق بعد الإقرار فالأقرب الثبوت لزوال المانع. و يحتمل العدم، لأنّه أقرّ حين لم يكن عبرة بإقراره، فهو كما إذا أقرّ صبيّاً ثمّ بلغ. و جوابه: ظهور الفرق، فإنّ إقرار الصبيّ لا يقبل لنقصه في ذاته و عقله، و إقرار المملوك إنّما لا يعتبر لتعلّق حقّ الغير به و كون إقراره في حقّ الغير. و قد يبني الوجهان على أنّ تعلّق حقّ المولى به مانع السبب أو الحكم.
و المدبّر و امّ الولد و المكاتب المشروط و المطلق و إن تحرّر بعضه كالقنّ لتعلّق حقّ المولى بالكلّ.
و لو اكره على الإقرار لم يصحّ كما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر أبي البختري: من أقرّ عند تجريد أو حبس أو تخويف أو تهديد فلا حدّ عليه [١].
و كذا لو أقرّ من غير قصد كالسكران و النائم و الساهي و الغافل.
و لو أقرّ من جمع الصفات أقلّ من أربع لم يثبت الحدّ و عزّر وفاقاً للشيخين [٢] و ابن إدريس [٣] لعموم ما يدلّ على الأخذ بالإقرار، خرج منه هذا الحدّ بالإجماع و النصوص فيثبت التعزير.
و فيه نظر، فإن كان على الحكم إجماع أو نصّ صحيح تبعناه، و إلّا فالأصل
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٩٧ ب ٧ من أبواب حدّ السرقة ح ٢.
[٢] المقنعة: ص ٧٧٥، النهاية: ج ٣ ص ٢٨١.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٤٢٩.