كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٤ - السابع انتفاء التهمة
ممّا ليس له فيه شركة [١]. و عن أبان قال: سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه، فقال: تجوز شهادته إلّا في شيء له فيه نصيب [٢].
و الوصيّ فيما هو وصيّ فيه لادّعائه الولاية فيه إن لم يكن له اجرة. و كتب الصفّار إلى أبي محمّد (عليه السلام): هل تقبل شهادة الوصيّ للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع (عليه السلام): إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعي يمين [٣]. و قبل أبو عليّ شهادة الوصيّ بمال لليتيم [٤]. و يؤيّده أنّه كتب الصفّار إلى أبي محمّد (عليه السلام): أ يجوز للوصيّ أن يشهد لوارث الميّت صغيراً أو كبيراً بحقّ له على الميّت و على غيره و هو القابض للوارث الصغير و ليس للكبير بقابض؟ فوقّع (عليه السلام): نعم و ينبغي للوصيّ أن يشهد بالحقّ و لا يكتم شهادته [٥].
و فيه: أنّه ليس فيه إلّا أنّ عليه الشهادة، و أمّا قبولها فلا. و المشهور الردّ للتهمة بالولاية على المال. قال الشهيد: و في تأثير هذه التهمة نظر و خصوصاً في مال لا اجرة له على حفظه أو إصلاحه و تقبل في غيره إذ لا تهمة.
و المدين يشهد للمحجور عليه بفلس لتعلّق حقّه بأعيان ماله فهو مدّعٍ و لو لم يكن محجوراً عليه قبلت لتعلّق حقّه بالذمّة.
و السيّد لعبده المأذون فإنّ الإذن لا يملكه فلا يشهد إلّا لنفسه، خلافاً للتحرير [٦] و الإرشاد [٧] و التلخيص [٨] و الوسيلة [٩] و الجامع [١٠].
أو يشهد أنّ فلاناً جرح مورّثه فإنّه يثبت الدية لنفسه أو القصاص إن
[١] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٥١١ ح ١٨٣٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٧٢ ب ٢٧ من أبواب الشهادات ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٧٣ ب ٢٨ من أبواب الشهادات ح ١.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٥٣١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٧٣ ب ٢٨ من أبواب الشهادات ح ١.
[٦] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٢٥٣.
[٧] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ١٥٩.
[٨] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٣٣ ص ٣٦٩.
[٩] الوسيلة: ص ٢٣٠.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٥٣٩.