كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٣ - الرابع العدالة
«أُولٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ» [١].
و لم يستدلّ لنقض العهد لعلم المخاطب، أو لدخوله فيما قدّمه من قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ» الآية [٢] إن اريد به العهد مع اللّٰه، و إن اريد به العهد مع الناس فلنحو قول عليّ (عليه السلام) في خبري ذاذان [٣] و هشام بن سالم [٤]: لو لا أنّ المكر و الخديعة في النار لكنت أمكر العرب. و في خبر الأصبغ ألا و إنّ الغدر و الفجور و الخيانة في النار [٥]. و يمكن تعميم عهد اللّٰه لكلّ عهد.
و لم يستدلّ لشهادة الزور أيضاً، و عن النبيّ صلى الله عليه و آله: من شهد شهادة زور على رجلٍ مسلمٍ أو ذمّي أو من كان من الناس، علّق بلسانه يوم القيامة و هو مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار [٦]. و عنه صلى الله عليه و آله: من كتم شهادةً أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليزوي بها مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة و لوجهه ظلمة مدّ البصر و في وجهه كدوح يعرفه الخلائق باسمه و نسبه [٧]. و عنه صلى الله عليه و آله: عدلت شهادة الزور بالإشراك باللّٰه قاله ثلاث مرّات ثمّ تلا قوله تعالى: «فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ» [٨]. و قال الصادق (عليه السلام) في خبر هشام بن سالم: شاهد الزور لا تزال قدماه حتّى تجب له النار [٩]. و في خبر صالح بن ميثم: ما من رجل شهد شهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلّا كتب اللّٰه له مكانه صكّاً إلى النار [١٠].
[١] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٢٥٢ ب ٤٦ من أبواب جهاد النفس ح ٢.
[٢] آل عمران: ٧٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٥٧١ ب ١٣٧ من أبواب أحكام العشرة ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٥٧١ ب ١٣٧ من أبواب أحكام العشرة ح ٤.
[٥] الكافي: ج ٢ ص ٣٣٨ ح ٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٣٧ ب ٩ من أبواب الشهادات ح ٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٢٧ ب ٢ من أبواب الشهادات ح ٢.
[٨] مستدرك الوسائل: ج ١٧ ص ٤١٦ ب ٦ من أبواب كتاب الشهادات ح ١٠ عن درر اللآلي.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٣٦ ب ٩ من أبواب الشهادات ح ١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٣٦ ب ٩ من أبواب الشهادات ح ٢.