كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢١ - الفصل الثاني في الحالف
يمين لقبول قوله فيهما لإمكان إنشائه لهما كلّ حين. و من العامّة من لا يرى اليمين في غير المال [١]. و منهم من لا يراها إلّا [٢] فيما لا يثبت إلّا بشاهدين ذكرين [٣].
و لا يحلف في حدود اللّٰه تعالى لتعليقها بالبيّنة و عدمها في النصوص [٤] و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في مرسل البزنطي: لا يمين في حدّ، و لا قصاص في عظم [٥]. فمن ادّعى على أحد ما يوجب حدّاً، فإن أقرّ المدّعى عليه أو أتى ببيّنة حدّ، و إلّا فلا، فإن كان قذفاً بالزنا و نحوه حدّ المدّعي.
و لا يحلف القاضي و لا الشاهد إذ نسبة الكذب إليهما دعوى فاسدة، و ليس على أحد منهما الجواب عمّا يدّعى عليه من الكذب، بل القاضي أمين الشرع، عليه أن يحكم على ما ظهر له، و على الشاهد أداء ما عنده من الشهادة، و على الحاكم إذا اجتمعت شروط الشهادة أن يحكم على وفقها [٦] كذّبه غيره أو لا.
و لكن يحلف القاضي بعد العزل إذا ادّعي عليه أنّه جار في الحكم كما مرَّ [و يحلف الشاهد إذا ادّعي عليه أنّه أتلف عليه أو أوجب عليه بشهادته الكاذبة [٧]].
و لا يحلف الوصيّ و القيّم، إذ الحلف فيما إذا أقرّ ثبت الحقّ، و لا يقبل إقرارهما بالدين على الميّت أو المقوّم عليه [٨]. و كذا لو ادّعيا للميّت أو المقوّم عليه [٩] فردّ المدّعى عليه اليمين لم يحلفا بل يحلف الوارث الكامل أو المقوّم عليه [١٠] إذا كمل، و إن لم يكن وارث كامل احتمل الحبس على الحلف أو الإقرار، و الحكم بالنكول و ثبوت [١١] الدعوى.
[١] الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ١٤٦.
[٢] كذا في النسخ، و الظاهر زيادة: «إلّا».
[٣] المغني لابن قدامة: ج ١٢ ص ١٢٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٣٥ ب ٢٤ من أبواب مقدّمات الحدود.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٣٥ ب ٢٤ من أبواب مقدّمات الحدود ح ١.
[٦] كذا في ن، و في باقي النسخ: وقتها.
[٧] لم يرد في ن و ق.
[٨] في ن و ق بدل «المقوّم عليه»: المولّى عليه.
[٩] في ن و ق بدل «المقوّم عليه»: المولّى عليه.
[١٠] في ن و ق بدل «المقوّم عليه»: المولّى عليه.
[١١] في ن و ق: سقوط الدعوى.