الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٢ - الثاني في الدخول بها قبل إكمال التسع
جارية لأقل من عشر سنين، فإن فعل فعيبت فقد ضمن».
و عن حمران [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سئل عن رجل تزوج جارية بكرا لم تدرك فلما دخل بها افتضها فأفضاها؟ فقال: إن كان دخل بها حين دخل بها و لها تسع سنين فلا شيء عليه، و إن كانت لم تبلغ تسع سنين، أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين دخل بها فاقتضها فإنه قد أفسدها و عطلها على الأزواج، فعلى الامام أن يغرمه ديتها، و إن أمسكها و لم يطلقها حتى تموت فلا شيء عليه».
و ما رواه
في الكافي عن حميد عن زكريا المؤمن [٢] أو بينه و بينه رجل و لا أعلم إلا حدثني عن عمار السجستاني قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لمولى له انطلق فقل للقاضي: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): حد المرأة أن يدخل بها على زوجها ابنة تسع سنين».
و ما رواه
في الكافي عن العدة عن سهل عن يعقوب بن يزيد [٣] عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن يبلغ سبع سنين فرق بينهما، و لم تحل له ابدا».
و قد اتفقت هذه الأخبار على تحريم الدخول بها قبل التسع، و دلت جملة منها على ضمانه لو عيبت بالدخول، و هو مما لا خلاف فيه عندهم، إلا أن ظاهره حمل العيب على الإفضاء و هو كذلك، فإنه لا عيب هنا سواه غالبا.
و الظاهر أن ما ذهب إليه الشيخ من القول بالتحريم المؤبد بالدخول، و إن لم يحصل الإفضاء، قد استند فيه إلى مرسلة يعقوب بن يزيد المذكورة، و هي ظاهرة فيه كما لا يخفى.
[١] الفقيه ج ٣ ص ٢٧٢ ح ٧٩. الوسائل ج ١٤ ص ٧١ ح ٩.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٩٨ ح ٤، التهذيب ج ٧ ص ٤٥١ ح ١٥. الوسائل ج ١٤ ص ٧٠ ح ٣.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٢٩ ح ١٢، التهذيب ج ٧ ص ٣١١ ح ٥٠. الوسائل ج ١٤ ص ٣٨١ ح ٢.