الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩ - الأول حكم النظر إلى نساء أهل الذمة و شعورهن
و قال في المقنعة: لا بأس بالنظر إلى نساء أهل الكتاب، و شعورهن لأنهن بمنزلة الإماء، و لا يجوز النظر إلى ذلك منهن لريبة.
و على هذا القول عمل الأصحاب، ما عدا ابن إدريس، و تبعه العلامة في المختلف، و أما في باقي كتبه فهو موافق لمذهب الأصحاب قال ابن إدريس: الذي يقوى في نفسي ترك هذه الرواية، و العدول عنها، و التمسك بقوله تعالى [١] «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ» و قوله [٢] «لٰا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ» و الشيخ أوردها في نهايته على جهة الإيراد لا الاعتقاد، انتهى.
أقول: و الذي وقفت عليه، من الأخبار الواردة في هذا المقام، ما رواه
في الكافي عن السكوني [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن و أيديهن».
و ما رواه
الحميري في كتاب قرب الاسناد عن أبي البختري [٤] «عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): قال لا بأس بالنظر إلى رؤوس النساء من أهل الذمة، و قال: ينزل المسلمون علي أهل الذمة في أسفارهم و حاجاتهم، و لا ينزل المسلم على المسلم إلا بإذنه».
و يعضده ما رواه،
في الكافي عن عباد بن صهيب [٥] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل التهامة، و الأعراب، و أهل السواد و العلوج، لأنهم إذا نهوا لا ينتهون، قال: و المجنونة و المغلوبة على عقلها، و لا
[١] سورة النور- آية ٣٠.
[٢] سورة الحجر- آية ٨٨.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٥٢٤ ح ١.
[٤] قرب الاسناد ص ٦٢.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٥٢٤ ح ١.
و هذه الروايات في الوسائل ج ١٤ ص ١٤٩ ح ١ و ٢ و ص ١٤٩ ب ١١٣ ح ١.