الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤ - الفائدة الثامنة في المواضع المستثناة من حرمة النظر إلى الأجنبية
و الكفين، كما هو ظاهر المحقق في الشرائع، و الشارح في المسالك، و السيد السند في شرح النافع، حيث اقتصروا في الاستثناء على هذين الاثنين، و ظاهره عدم جواز النظر إلى القدمين، و الرواية كما ترى صريحة في استثنائه أيضا و يؤيده ما صرحوا به في كتاب الصلاة حيث إن المشهور بينهم، أن بدن المرأة كله عورة ما خلا الوجه و الكفين و القدمين، فلم يوجبوا ستره في الصلاة، و هو أظهر ظاهر في تجوزيهم النظر إلى هذه الثلاثة المذكورة.
و من العجب أن السيد السند في شرح النافع، نقل مرسلة مروك المذكورة، عارية عن ذكر القدمين.
و ما رواه
في الكافي عن زرارة [١] «عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تبارك و تعالى [٢] «إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا» قال: الزينة الظاهرة، الكحل و الخاتم» [٣].
و عن أبي بصير [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن قول الله عز و جل «وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا» قال: الخاتم و المسكة و هي القلب».
أقول: و القلب: بالضم، السوار.
و ما رواه
في الكافي عن الفضيل بن يسار [٥] في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذراعين من المرأة، أ هما من الزينة التي قال الله تبارك و تعالى «وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ»؟ قال: نعم، و ما دون الخمار من الزينة، و ما دون السوارين».
قوله (عليه السلام): «و ما دون الخمار»، أي ما يستره الخمار، من الرأس و الرقبة، فهو من
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٢١ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ١٤٦ ح ٣.
[٢] سورة النور- آية ٣١.
[٣] و في هذا الخبر إشارة إلى الرد على بعض الفضلاء المعاصرين، في بطلان الوضوء بالكحل في العينين، فإنه أوجب إزالته في كل وضوء أو المنع من الاكتحال بالكلية و على هذا لم تحصل الزينة في جميع الأوقات، و هو خلاف الاخبار. (منه- (رحمه الله)-).
[٤] الكافي ج ٥ ص ٥٢١ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ١٤٦ ح ٤.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٥٢٠ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ١٤٥ ح ١.