الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧١ - الرابع اتحاد الفحل
غير فحل الذي أرضعت الغلام، فاختلف الفحلان فلا بأس».
و ما تقدم
في موثقة زياد بن سوقة [١] من قول أبي جعفر (عليه السلام) «من امرأة واحدة من لبن فحل واحد».
و ما رواه
في الكافي عن بريد بن معاوية العجلي [٢] في الصحيح قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل [٣] «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمٰاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً» إلى أن قال: فقلت له: أ رأيت قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» فسر لي ذلك، فقال: كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام فذلك الرضاع الذي قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) «و كل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانالها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام» فإن ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» و إنما هو من نسب ناحية الصهر رضاع و لا يحرم شيئا، و ليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم».
و الروايتان الأولتان دليل على الصورة الثانية من الصورتين المتقدمتين، و الثالثة شاملة بإطلاقها للصورتين المذكورتين، و الرابعة دليل على الصورة الأولى القابلة باتحاد الفحل في إكمال النصاب و على هذا يكون قوله «واحدا بعد واحد» حالا من «فحلين كانا لها»، و قوله «من جارية أو غلام» مفعول بزيادة من «أرضعت».
و لا يتوهم أن قوله «واحدا بعد واحد» مفعول ل«أرضعت» و يكون المعنى أنها أرضعت اثنين أحدهما بعد الآخر من لبن فحلين متعددين كل واحد من لبن فحل، فتكون الرواية دليلا للصورة الثانية، فإن هذا ظاهر البطلان حيث إنه (عليه السلام) نفى حصول التحريم رأسا بمعنى لا يحصل تحريم بهذا الرضاع بالكلية لا بالنسبة
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣١٥ ح ١٢، الوسائل ج ١٤ ص ٢٨٢ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٤٢ ح ٩، الوسائل ج ١٤ ص ٢٩٣ ح ١.
[٣] سورة الفرقان- آية ٥٤.