الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٣ - الفائدة السادسة عشر في جملة من حقوق الزوج على امرأته، و حقوقها عليه
و قد فسر الاستعفاف في الأخبار بلبس الجلابيب، فظاهر هذا الخبر تفسيره بالتزويج، و هو بمراحل من البعد عن سياق الآية.
و ما رواه
في الكافي عن روح بن عبد الرحيم [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
قول الله عز و جل [٢] «وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ» قال: إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة، و إلا فرق بينهما».
و ما رواه
في الفقيه عن عاصم بن حميد عن أبي بصير [٣] في الصحيح قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يوارى عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها، كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما».
أقول: يجب حمله على ما إذا كان قادرا على النفقة متمكنا منها، لما يدل عليه الخبر الآتي:
و روي في التهذيب عن السكوني [٤] عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي (عليهم السلام) «إن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها، و كان زوجها معسرا، فأبى علي (عليه السلام) أن يحبسه و قال إن مع العسر يسرا».
و روى في الكافي عن جميل [٥] بن دراج [٦] في الصحيح أو الحسن قال: «لا يجبر
[١] الكافي ج ٥ ص ٥١٢ ح ٧، الوسائل ج ١٥ ص ٢٢٤ ح ٦.
[٢] سورة الطلاق- آية ٧.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٢٧٩ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٢٢٣ ح ٢.
[٤] التهذيب ج ٦ ص ٢٩٩ ح ٤٤، الوسائل ج ١٣ ص ١٤٨ ح ٢.
[٥] أقول: خبر جميل هذا قد رواه
المشايخ الثلاثة في موضع آخر بأسانيد متعددة فيها الصحيح و غيره عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: لا يجبر الرجل الا على نفقة الأبوين و الولد، قال: قلت لجميل: فالمرأة؟ قال: روى أصحابنا «و في الكافي و هو عنبسة بن مصعب و سورة بن كليب، ثم اشترك الجميع عن أحدهما (عليهما السلام) أنه إذا كساها ما يوارى عورتها و أطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه و إلا طلقها».
الحديث (منه- (قدس سره)-).
[٦] الكافي ج ٥ ص ٥١٢ ح ٨، التهذيب ج ٦ ص ٢٩٣ ح ٢٢، رواه عن أحدهما (عليهما السلام) الوسائل ج ١٥ ٢٢٤ ح ٤.