الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢ - الثانية في الروايات الواردة في الحث على النكاح
في الكافي [١] «عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فقالت: يا رسول الله إن عثمان يصوم النهار و يقوم الليل.
فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) مغضبا يحمل نعليه حتى جاء إلى عثمان فوجده يصلي، فانصرف عثمان حين رأي رسول الله- (صلى الله عليه و آله و سلم)- فقال له: يا عثمان لم يرسلني الله تعالى بالرهبانية، و لكن بعثني بالحنفية السهلة السمحة أصوم و أصلي و ألمس أهلي، فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي، و من سنتي النكاح».
و روى في الكتاب المذكور [٢] «عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن ثلاث نسوة أتين رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فقالت إحداهن: إن زوجي لا يأكل اللحم، و قالت أخرى: إن زوجي لا يشم الطيب، و قالت اخرى: إن زوجي لا يقرب النساء، فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يجر ردائه حتى صعد المنبر، فحمد الله و أثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام من أصحابي لا يأكلون اللحم، و لا يشمون الطيب، و لا يأتون النساء أما إني آكل اللحم و أشم الطيب و آتي النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني».
و روى فيه [٣] بسنده «عنه (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) النساء أن يتبتلن و يعطلن أنفسهن عن الأزواج».
و روى فيه عن عبد الصمد بن بشير [٤] قال: «دخلت امرأة على أبي عبد الله (عليه السلام) قالت: أصلحك الله إني امرأة متبتلة، قال: و ما التبتل عندك؟ قالت: لا أتزوج قال: و لم؟ قالت ألتمس بذلك الفضل، فقال: انصرفي: فلو كان ذلك فضلا لكانت فاطمة (عليها السلام) أحق بذلك منك، إنه ليس أحد يسبقها إلى الفضل».
و روى فيه بسنده [٥] الى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) دخل بيت أم سلمة فشم ريحا طيبة، فقال: أتتكم الحولاء، فقالت: هوذا هي تشكو زوجها
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٩٤ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٧٤ الباب ٤٨ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٩٦ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٧٤ الباب ٤٨ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٥٠٩ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ١١٧ الباب ٨٤ ح ١.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٥٠٩ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ١١٧ الباب ٨٤ ح ٢.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٤٩٦ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٧٥ ح ٢.