الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١٩ - الاولى عدم جواز الزيادة على أربع حرائر و أمتين بالعقد الدائم
أربع نسوة فطلق واحدة، ثم نكح اخرى قبل أن تستكمل المطلقة العدة، قال:
فليلحقها بأهلها حتى تستكمل المطلقة أجلها، و تستقبل الأخرى عدة اخرى، و لها صداقها إن كان قد دخل بها، و إن لم يكن دخل بها فله ماله، و لا عدة عليها، لم إن شاء أهلها بعد انقضاء عدتها زوجوه، و إن شاؤا لم يزوجوه».
إلى غير ذلك من الأخبار الواضحة المنار، و لا حاجة إلى التطويل بنقلها مع كون الحكم اتفاقيا كما عرفت.
و لا خلاف بين أصحابنا في أنه لا يجوز للحر الزيادة على أمتين بأن يكونا من جملة الأربع، فيحل له حرتان و أمتان، و لا يحل له أربع إماء و لا ثلاث إماء مع حرة و بدونها، و لا أمتان مع ثلاث حرائر، هذا مع القول بجواز نكاح الأمة اختيارا، و أما على القول بتقييد نكاحها بالشرطين المتقدمين فتقيد صحة النكاح بحصولهما، فعلى هذا لو فقد الطول و خاف العنت جاز له نكاح واحدة، و لو تعذر الوصول إليها لبعد و نحوه بحيث يخاف العنت جاز أخذ ثانية و أما الثالثة فلا يجوز مطلقا لما عرفت من أنه لا يحل له أزيد من ثنتين.
و الذي يدل على أصل الحكم المذكور ما رواه
في الكافي [١] في الصحيح عن ابن رئاب عن أبي بصير و هو مشترك، و الخلاف في الضرير مشهور، إلا أن الأظهر عندي عد حديثه في الصحيح وفاقا لجملة من متأخري المتأخرين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل له امرأة نصرانية، إله أن يتزوج عليها يهودية، فقال:
إن أهل الكتاب مماليك للإمام، و ذلك موسع منا عليكم خاصة فلا بأس أن يتزوج، فقلت: إنه يتزوج عليها أمة، فقال: لا يصلح أن يتزوج ثلاث إماء» الحديث.
و لا خلاف أيضا بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) في أنه لا يجوز للعبد
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٥٨ ح ١١، التهذيب ج ٧ ص ٤٤٩ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٣٩٩ ح ٢.