الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩٣ - المسألة الثانية تزويج المرأة في عدتها
و جملة من المتأخرين منهم السيد السند في شرح النافع و المحدث الشيخ محمد الحر جمعوا بين الأخبار بحمل التعدد على الاستحباب، و زاد في الوسائل حمل أخبار العدة الواحدة على التقية.
أقول: قد عرفت مما قدمناه في التذنيب الذي في آخر المسألة المتقدمة أن الأظهر إنما هو حمل أخبار التعدد على التقية، لما عرفت من ظهور تلك الروايتين المتقدمتين ثمة في ذلك.
السادس: قد صرح الشيخ و غيره من الأصحاب بأنه مع الدخول يجب عليه المهر، و هو مما لا إشكال فيه، لكن هل الواجب هو المسمى في العقد أو مهر المثل؟
الذي صرح به الشيخ و المحقق في الشرائع هو المسمى، نظرا إلى أن المسمى هو الذي وقع التراضي عليه في العقد، و الأظهر ما صرح به آخرون من مهر المثل لانه الواجب مع عدم المقدر و هو هنا كذلك لأن العقد وقع باطلا فيبطل ما اشتمل عليه من المسمى، و قد تقدم ما فيه مزيد إيضاح لذلك.
و الظاهر من كلام الأصحاب هو أن المهر مخصوص بالدخول، و مع عدم الدخول فلا شيء لها، و عليه تدل رواية أبي بصير المتقدمة، و قوله فيها «و إن لم يكن دخل بها فلا شيء لها» و مثلها رواية سليمان بن خالد أيضا إلا أن رواية أحمد بن محمد بن عيسى في كتابه النوادر دلت على أنه مع عدم الدخول لها نصف المهر، و هي دالة على التنصيف في انفساخ عقد الشبهة، و لا أعلم بمضمونها قائلا، و سيأتي تحقيق المسألة في محله إن شاء الله.
السابع: قال في المسالك في هذا المقام: و في إلحاق ذات البعل بالمعتدة وجهان أيضا: من مساواتها لها في المعنى، و زيادة علقة الزوجية فيكون من باب مفهوم الموافقة، و انتفاء العدة التي هي مورد النص، و إن كان اختصاص العدة بمزية خاصة.
أقول: قد تقدم تحقيق الكلام في ذلك و أن الظاهر كون الحكم في الموضعين